اختراعات الزنداني.. و خرافات توكل

محمد ناجي أحمد

 اختراعات الزنداني.. و خرافات توكل

تسويق الخرافة ليس عبطا وإنما وسيلة لحصد العقول وتجرييف الأوطان!

(موريس بوكاي )طبيب القلب ،والطبيب الشخصي للملك فيصل بن عبد العزيز، وصاحب كتاب مقارنة عن الديانات الثلاث :الاسلام والمسيحية واليهودية...

بحسب مزاعم الاستاذ عبد المجيد الزنداني فقد دخل الإسلام بعد حوار دام معه لثلاثة أيام بلياليها،استخدم فيها الزنداني( إعجازه العلمي) مفسرا له آية ( مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان ) وآيات نزول الحديد من السماء(وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد)وغيرها من الآيات التي يتم تضييق علاماتها وفقا للآني والمتغير والنسبي!.

هذا الطبيب الفرنسي مات ودفن على مسيحيته وفي مقابر المسيحيين وطقوسهم!

في أواخر ثمانينات القرن العشرين كان للزنداني الأب محاضرة في قاعة المنتزة بمدينة تعز ،أحضر معه مستشرقا (اهتدى )للإسلام بفضل جهود الزنداني وتفسيره (العلمي للقرآن) ظل الزنداني (ثلاثة أيام بلياليها )حتى اقنعه بالإسلام،وحكاية الثلاثة أيام يستوحيها الزنداني من قوله تعالى استجابة لطلب زكريا(قال ربِّ اجعل لي آية،قال آيتك ألاَّ تكلم الناس ثلاث ليال سويا)!

تحدث الزنداني الأب في قاعة المنتزة بإسهاب ،وكان جمهور القطيع منصتا بخشوع. يتخلله تكبير ،ثم طلب صديقي محمد المجاهد صاحب كتاب (تعز غصن نضير في دوحة التاريخ العربي) من الزنداني أن يطلب من المستشرق أن يحدثنا عن إسلامه بعد جهد ثلاث ليال بذلها الزنداني (مأجورا) ،وكانت المفارقة والمفاجأة لصديقي وليس للقطيع الذي كان مغيبا في وعيه واستجابته-كانت المفاجأة أن ذلك المستشرق حاصل على دكتوراه في الدراسات الإسلامية،وأن معرفته واعتناقه الإسلام تعود لزمن تحضيره الماجستير في الدراسات الشرقية،أي قبل الثلاث ليال بسنوات عديدة!
كانت عضلات وجه الزنداني الأب تتراقص خوفا من تنبه جمهوره للحقيقة واكتشاف كذبه،لكن الجمهور كان مغيبا بنشأته وتكوينه الذي لم يؤهل للتفكير في المقولات ناهيكم عن النظر في (المعجزات)!

من نافل القول أن المئات المزعومين الذين دخلوا الإسلام من بروفسورات وعلماء الغرب لم يعد أي منهم متمسكا بهذه الحكايات والقصص،لأنها كانت وظيفة في سياق الحرب على المنظومة الاشتراكية وإسقاط مشروع حركات التحرر والقومية العربية،وأنهم ظلوا على دياناتهم!...

اليوم تغير الهدف بعد السقوط أصبح هدف التمكين للزمن الإسرائيلي في المنطقة هو الغاية التي تقتضي تغيير أدواتها...

لقد صار للخرافة وتنميتها هدف آخر ،فالاستمرار في تزييف وتغييب وعي الناس تمكينا للزمن الإسرائيلي أكان بواسطة علاج الايدز والفقر الذي زعمه الزنداني الأب ،وظل من العلوم السرية خشية (سرقة الحقوق الفكريه) كما يزعم،أم كان تبشيره بقيام الخلافة الإسلامية عام 2020م في زمن لا نرى فيه سوى قيام ونهوض الزمن الإسرائيلي من فلسطين إلى جنوب البحر الأحمر!
أو علاج (كورونا) على يد ابنه محمد عبد المجيد الزنداني ونصائح طبية تمتح من  إعجاز أبيها ترددها أسماء الزنداني!
والعجيب أن الابن كأبيه متمسك بحكاية الثلاث أيام بلياليها،فقد أعلن بعد (إلحاح) من أنه سيظهر علاجه للكورونا بعد (72)ساعة أي ثلاثة أيام مكتملة بالساعة والدقية!

لا فرق في(الزمن الإسرائيلي) الذي يهيمن علينا بفضائه وإعلامه ومواقعه ووسائطه المعلوماتية(الميديا)-لافرق بين عبد العزيز الزنداني الأب والزنداني الابن والزنداني البنت وبين (بلهاء نوبل) توكل كرمان من حيث التمكين للزمن الإسرائيلي بتغييب وعي الناس وتحرييف الصراع !
فحين تعزف توكل كرمان عن طريق زوجها (النهمي)على وتر وطنية من يسمونهم (اليهود اليمنيين) الذين (تركوا ) (وطنهم) اليمن قبل (سبعين عاما) لكنهم لا يقولون لنا أن هؤلاء صاروا صهاينة وحملوا بندقية القتل ضد العرب ،وكانوا وما زالوا جزءا من ماكينة الموت الصهيونية ضد الفلسطينيين والعرب عامة!

التمكين للصهيونية وللإسرائيليين بمزاعم الحنين للوطن الأم نتيجة منطقية لتزييف الوعي طيلة العقود الماضية،بمعنى أن مازرعه الزنداني الأب ويواصله الزنداني الابن والبنت يحصده الزمن الإسرائيلي بواسطة توكل كرمان ومزاعمها عن وطنية الإسرائيليين (اليمنيين)وحنينهم لما أسمته على لسان زوجها (وطنهم الأم)!

  • مــن نحــن

    موقع اخباري يمني يسلط الاضواء على الاخبار والاحداث اليمنية ، وكذا الاحداث العربية والدولية ، كما يسعى موقع الوفاق نيوز إلى تقديم الحقيقة لزوار الموقع كما هي لا كما يريدها الأخرون

  • تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي