فرنسا لم تعد فرنسية!

نجلاء بن ناصر

 
 
 
حلم الكثير السفر اليها باريس ومنها الى جنوب فرنسا تولوز وبعدها رحلة ٤ ساعات بالقطار الى برشلونه 
التنقل كان بداخلي ... ليس كم مرة سافرت؟ وإنما كم مرة تغيرت ؟ اكتشفت نفسك ؟ أزلت الغبار المنثور في فكرك ؟
في كل شارع خطوته كان درسا لي ، عجوز تنظر الى برج ايفل وحال عينيها يقول هل ما زلت أستطيع الصعود ؟ وشاب في ركن المقهى يسال هل سأصل ؟
نظرات اعين تصور قصصهم وتجاربهم ... موسيقاهم تعزف لحن حياتهم ، تبدل الحال فلم تعد باريس تحمل ذاك البريق فلقد انتقل بريقها الى برشلونه ، فقد أصبحت باريس مرتعا لمختلف الجنسيات والأفكار والأهداف التى قد تتماشى في ما ينصه دستورهم ام لا.
ارض باريس يبكي لتحول زمنه من عراقة وكبرياء كانت صعبه الوصول ، لم تعد باريس نفسها عندما زرتها لأول مره في عمر الست سنوات ، لا ادري اشعر انني اشم رايحة أناس ليسوا من الغرب ! 
اختلفت جدااا...
كنت ابحث عن فرنسا في باريس بين أكلاتها وفي احيائها ... حتى عند مدخل قصر فرساي ... لقد أطفأ بريقها ...
اعتذر لعشاقها .... حتى موسيقاها لم تعد تحمل الرومانسية وعطورها لم تعد فرنسيه 
فالشانز لم يعد مجلس الطبقة الراقيه .. لقد حجز كل شحات ركنا له على طول شوارعها ، وسان جيرمان لم يعد موطن المفكرين والمبدعين وإنما باعه متجولين ...
ما الذي اصابك يا باريس؟
الى جنوب فرنسا تولوز مدينة صغيرة تحمل الرومانسية التى فقدت في باريس ، لقد صورت كل زاويه فيها ... أحببتها ، كل شي فيها راقي رومانسي هادى مريح للأعصاب ... ارتحت لانني وجدت اصحاب البلد الأصليين ... ليت مطار شارل ديجول في تولوز ... حتى تشعر انك في فرنسا لحظة وصولك ....
٤ ساعات قضيتها في القطار مررت بعدة مدن وريفيه ... لوحات خضراء وبيوت مرسومه بينها ....
محطتي في برشلونه .... المدينة الجديدة الراقيه كل شي بها يلمع ... بحرها الفيروزي... أناسها المهتمين بالموضه ... بالمناسبه فرنسا فقدت حتى الموضه .... تعلمت من باريس ان احاول جاهده المحافظة على بريقي لا ادع احدا يؤثر علي الا ان كان تغيير للأفضل ... وفي تولوز تعلمت ان أكون راقيه هاديه 
اما برشلونه فتعلمت الكثير حب الحياه ، التغيير ، الاستمتاع ، الضحك وان أكون سعيده حتى في اصعب الأوقات 
البشر كلهم سواء لا اعطي احدا اكبر من قدره ، ان لا أتعلق بأحد 
وجدت نفسي في هذه الرحله .... سمعت الكلام الذي وودت ان اسمعه لاتغيير ....ردد كلمة let it be لتعيش ... وشكرا لمن قالها لي .... وداعا باريس وتولوز وبرشلونه
 
 
 
 
*المصدر موقع ايلاف
 
 

  • مــن نحــن

    موقع اخباري يمني يسلط الاضواء على الاخبار والاحداث اليمنية ، وكذا الاحداث العربية والدولية ، كما يسعى موقع الوفاق نيوز إلى تقديم الحقيقة لزوار الموقع كما هي لا كما يريدها الأخرون

  • تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي