حزب الإصلاح عنوان الانبطاح السياسي والممارسات المكشوفة

محمد الخامري

 
سألني العديد من الأصدقاء الاصلاحيين وغيرهم لماذا أنتقد حزب التجمع اليمني للإصلاح دائما وأحمله الجزء الأكبر من وزر مايجري لنا من عبث وقتل ودمار منذ خمس سنوات، مستغربين صبري الكبير على بذاءات ذبابهم الإلكتروني وانحدارهم السحيق في تعليقاتهم على منشوراتي..
- قلت له لأن حزب الإصلاح هو الرافعة السياسية للرئيس عبدربه منصور هادي الذي لايملك اي حامل سياسي، فلاحزب حقيقي له، ولاقبيلة تدعمه، وغير مقبول في الشمال والجنوب، وحتى أسرته الصغيرة والمحيطين به لايرون فيه إلا دجاجة تبيض ذهبا، او عربية ايسكريم تجيب فلوس في فصل الصيف، وفي رواية أخرى جهاز آي تي إم (صراف آلي) يخرج لهم فلوس وهم يعبثون بها..
📌 الحوثيون استهدفوا قيادات حزب الإصلاح بتحريض وتخطيط من الممول الرئيسي لخروجهم من صعدة؛ المملكة العربية السعودية، وبالتنسيق مع الرئيس هادي، وبعد سيطرة الحوثيين على صنعاء نجح الاصلاحيين في الهروب إلى السعودية التي كان قد تغير النظام فيها بعد موت الملك عبدالله، وهناك شكلوا بالاتفاق مع السعودية الحامل السياسي للشرعية التي حصروها في شخص الرئيس هادي مقابل مكاسب خاصة بهم؛ ليس اقلها الحماية الشخصية والمكاسب المالية والمناصب التي أعطيت لهم، ولا آخرها مقاولتهم بالمقاومة الشعبية في كل المحافظات على حساب إنشاء الجيش الوطني، وبذلك الاتفاق كانوا الحزب الوحيد الذي أصدر بيان تأييد شن الحرب والعدوان على اليمن..!!
📌 بذلك البيان الذي أصدرته قيادتهم في الرياض ضحوا بقياداتهم وقواعدهم الموجودة في الداخل؛ حيث قامت ميليشيا الحوثيين بشن حملة مداهمات واعتقالات كبيرة جدا ضدهم، واعتقلوا آلاف القيادات والناشطين منهم في مختلف المحافظات المسيطرين عليها، ولازال اغلبهم في المعتقلات إلى اليوم، فيما تم الإفراج عن بعضهم في عمليات المقايضة المعلنة بين الطرفين، والبعض الآخر تم قتلهم من قبل التحالف العربي في سجون ومعتقلات الحوثيين..!!
📌 التجمع اليمني للإصلاح؛ إضافة إلى انه الحامل السياسي للشرعية التي حصروها في الرئيس هادي؛ فهو الحامل الاعلاني والترويجي والدفاعي عنه من خلال الغرف الإلكترونية التي يملكها، وهو الرافعة العسكرية من خلال نائب رئيس الجمهورية والقيادات العسكرية المحسوبة عليه في مختلف المحافظات، وهو الرافعة القبلية وهو المسيطر على قرار الشرعية؛ إلا مااستطاعت الإمارات وتيارها ان تُخذل وتأخذ من قرارات الرئيس..!!
ولأن الإمارات والنظام الجديد المنفتح في السعودية ضد الإخوان المسلمين وأعلنوا ذلك صراحةً؛ فقد بدؤوا بلعبة إحلال جديدة، بحيث يخلقوا قوة موازية للإصلاح تكون اداتهم لمستقبل اليمن، لكنهم لم يجدوا التنظيم القوي الذي سيحل محل الاصلاح فاتجهوا لخلق قيادات جديدة، ووجدوا بغيتهم في بعض الطامحين في القفز إلى الواجهة، ودعمتهم بالاموال وترسانة الاسلحة وحمتهم بالطيران وفرضتهم على الأرض وجعلتهم نداً للشرعية وأوصلتهم إلى طاولة حوار معها، والقادم لاشك أسوأ مهما كان ناعماً وتم تجويد إخراجه بطريقة ذكية كمخرجات لذلك الحوار.. 
📌 ورغم كل هذه التطورات السياسية التي تجري على الأرض، إلا أنهم لم يأخذوا إلى الآن زمام المبادرة ولم يتخذوا أي قرار سياسي من شأنه الحفاظ على وحدة اليمن وأمنه واستقراره، ولازالوا مستمرين في لعبتهم المفضلة منذ زمن بعيد، وهي لعبة التذاكي على الخصوم (ومابدا بدينا عليه)، وسيكتشفون يوماً ما انهم قد أحيط بهم؛ بموافقة ودعم الرئيس الذي يقدسونه، وحينها لن ينفع الندم، لأن الفأس ستكون قد وقعت في الرأس..
📌 باختصار شديد؛ دندنتي حول الاصلاح وتحميلي إياهم المسؤولية، لأني أعي حجمهم الحقيقي، وأعرف ثقلهم الجماهيري على الأرض، وتأثيرهم السياسي، وقدرتهم على قلب موازين القوى من خلال بيان سياسي او تصريح رسمي لقياداتهم الصامتة صمت القبور منذ خمس سنوات إلا بعض التسبيح بحمد التحالف وقياداته او دعم الرئيس هادي، وليس لي أي خصومة معهم، ولست مختلف معهم ايدولوجياً؛ فهم أقرب لي من غيرهم كفكر، ولا لأني من تيار سياسي مناوئ او معارض لهم، فأنا مستقل تنظيمياً، وهذا معروف ومفروغ منه..
📌 الإصلاح كبير وتأثيره بحجمه، ويستطيع ان يكون عرّاب مرحلة جديدة تماما عن المرحلة السابقة، والمعروف ان الكبير غلطته بألف، والباقي عليكم، وارجو ان تصل الرسالة هذه المرة..


من صفحته بالفيسبوك*
 
 

  • مــن نحــن

    موقع اخباري يمني يسلط الاضواء على الاخبار والاحداث اليمنية ، وكذا الاحداث العربية والدولية ، كما يسعى موقع الوفاق نيوز إلى تقديم الحقيقة لزوار الموقع كما هي لا كما يريدها الأخرون

  • تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي