مخرجات الفوضى الخلاقة في المنطقة العربية

عباد محمـد العنسي

 مخرجات الفوضى الخلاقة في المنطقة العربية :

إلى أين تتجه المنطقة العربية ؟ بعد حقبة الفوضى الخلاقة ،  ما هي نتيجة الفوضى الخلاقة التي تعيشها المنطقة العربية منذ نهاية عام 2010 إلى الآن ؟ 
تتجه الى الشرق الاوسط الجديد الذي قالت عن وزيرة الخارجية الأمريكية في عام 2004م ، بعد تسليم العراق للمشروع الفارسي في عام 2003م من قبل أمريكا وامراء النفط الاعراب. 
بعد تسليم العراق للمشروع الفارسي بدأت الفوضى الخلاقة في العراق ومنها انتشرت إلى المنطقة العربية إلى سوريا وليبيا واليمن واجهضت هذه الفوضى الخلاقة في كل من مصر وتونس ولاتزال السودان تراوح في الدخول إلى الفوضى الخلاقة أو تجاوزها .
أدوات الفوضى الخلاقة في المنطقة العربية هما قوى الاسلام السياسي مشروع الأمامة والخلافة وبتمويل من امراء النفط الاعراب وفق توجهات العم سام .
في عام 2005م صدر كتاب لمستشار وزارة الدفاع الأمريكية تحت عنوان القوة الناعمة تطرق فيه للتغيير من الداخل في المنطقة العربية للوصول إلى الشرق الأوسط الجديد قال فيه مشروعنا القادم في الشرق الاوسط الجديد هو صراع طائفي سني شيعي .
لماذا صراع طائفي سني شيعي ؟ 
لادراك أبعاد ذلك سنعود بالقارئ إلى نموذج الصراع الطائفي الإسلامي 
 حين كانت الإمبراطورية العثمانية تجتاح أوروبا بلد تلو آخر ووصلت إلى فيينا في 1515م  عندها تحالفت الدنمارك مع الدولة الصفوية التي نشأت في جنوب العراق في عام 1500م ، ودخلت الدولة الصفوية في حرب مع الامبراطورية العثمانية منذ عام 1515  إلى عام 1823م أي ثلاثمائة وثمان سنوات اي صراع مشروع الامامة مع الامبراطورية العثمانية التي يحلو للبعض بتسميتها بالخلافة الإسلامية ، والتي تنتمي للفكر السني الذي يتبنى مشروع الخلاقة.
بعدها ب 80 عام اسطاع الغرب تفكيك الامبراطورية العثمانية وتم القضاء عليها  مع نهاية الحرب العالمية الأولى.

في 1978م تمكن مشروع الامامة من العودة إلى سدة الحكم في إيران أي عودة الدولة الصفوية حاملا مشروع تصدير ثورة الامامة طبعا إلى المنطقة العربية وقد تمكنت من احتلال العراق بمساعدة أمريكا بأموال الاعراب وتمكنت من تصدير ثورتها إلى اليمن ولبنان وها هي الان تهيمن على شمال اليمن وبمساعدة الاعراب الذين اوصلوا الحركة الحوثية إلى صنعاء ، وبشكل غير مباشر على سوريا وبمساعدة الاعراب الذين قاموا بتمويل حركات الإسلام السياسي التي عملت على نشر الفوضى الخلاقة في سوريا وإضعاف الدولة السورية مما جعل سوريا لقمة سائغة لتدخل النظام الصفوي في سوريا وتهيمن بشكل مباشر على لبنان من خلال حزب الله.

في عام 1928م تأسس تنظيم الإخوان المسلمين في مصر وانتشر هذا التنظيم في المنطقة العربية وغيرها من دول العالم الإسلامي حاملا فكر إعادة الخلافة الاسلامية ، وفي 2002م تمكن التيار السياسي الإسلامي من العودة إلى السلطة في تركيا وبدأ العمل على إعادة الامبراطورية التركية طبعا نفوذ الامبراطورية التركية الأولى وعمقها الاستراتيجي هي المنطقة العربية.
هاهي مخرجات الفوضى الخلاقة تهدي النظام التركي الهيمنة على محافظة إدلب وأجزاء من محافظة حلب ، في سوريا وهاهي الفوضى الخلاقة في ليبيا التي يمولها الاعراب تعطي النظام التركي الفرصة الثانية لبسط نفوذه على ليبيا طبعا هذه الفرصة التي حصل عليها النظام التركي لم تكن ممكنة لولا تيار الاخوان المسلمين وتدخل الاعراب في ليبيا هذا التدخل الذي لا يحمل أي مشروع قومي ولا حتى توسعي للاعرب.

الفرصة الثانية لبسط النظام التركي هي اليمن التي هيمن على شمالها النظام الصفوي بكل بشاعته  ويقوم الاعراب بالاستمرار في العبث في المحافظات الجنوبية والشرقية ونشر الفوضى الخلاقة فيها بكل اشكالها بعد ان قاموا بتسليم المحافظات الشمالية للهيمنة الفارسية ، في اعتقادي أن التدخل التركي سيكون مرحبا به من قبل الكثير أن كان سيخلص المحافظات الجنوبية والشرقية من العبث بها من قبل الاعراب وسيكون مرحب به أن ساهم في تخليص المحافظات الشمالية من الحركة الصفوية التي أذاقت ابناء تلك المحافظات اشكال أنواع الظلم والاضطهاد العنصري السلالي  .
لكن على المستوى الإقليمي فإن المنطقة ستنتقل إلى صراع طائفي أن بدأ فلا أحد يمكنه توقع نهايته.

 

  • مــن نحــن

    موقع اخباري يمني يسلط الاضواء على الاخبار والاحداث اليمنية ، وكذا الاحداث العربية والدولية ، كما يسعى موقع الوفاق نيوز إلى تقديم الحقيقة لزوار الموقع كما هي لا كما يريدها الأخرون

  • تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي