العالم الذي أخافه فيروس

محمد عبده الشجاع

عن العَالَم.. والفيروس الذي لا يُرى بالعين المجردة.
 
وأنا أطوف في بعض ما حاق بالعالم إثر خروجه عن المألوف، وحالة الاستنفار والهلع الذي ظهر بها الناس.
تذكرت حالات التغييب التي مُنيَ بها فريق من سكان هذا العالم، إما بسبب الرأسمالية البشعة، أو العزل المصطنع دون تقديم المساعدة والعون.
على سبيل المثال، ما يحدث في جزء كبير من العالم، من صراع وحروب؛ يقف وراءها العالم المتقدم بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
كل هذا يقودنا إلى نتيجة واحدة، بأن الحياة الجيدة ليست بمأمن ما لم يتم التطبيع مع الضمير، وإيجاد حلول للفاقة طالما أن لدينا القدرة على ذلك.
وهنا يقول المفوض السامي لحقوق اللاجئين فيليب غراندي. "إن فيروس كورونا، امتحان لمبادئنا وقيمنا وإنسانيتنا المشتركة.
إنه اختبار لمدى وصول فوائد عقود من التطور الاجتماعي، والاقتصادي، إلى أولئك؛ الذين يعيشون على هوامش مجتمعاتنا، بعيدين كل البعد عن مقاليد السلطة".
ولعل صورة واحدة لجائع في أفريقيا، أو معاق في اليمن، أو طفل معذب في شرق آسيا، أو لاجئ سوري يتعرض للاهانة في شوارع أوروبا؛ تكفي لتكاتف الجهود من كل المعنيين، وإثبات الإنسانية، وحق العيش المشترك، وتكثيف حملات التوعية بقيمة الحياة.
ثمة رأسمالية بشعة، لم تلتفت للفقراء يوما، بل تعمل جاهدة كل يوم على مضاعفة آلامهم، وثمة فيروس يَقُظُّ مضاجع العالم.
ثمة جَنّة بالمعنى الاعتيادي، وثمة درجات وفراديس، وأشياء أخرى تشبه عذاب "الحصة السادسة"، وتشبه إسم كورونا وهو يمر أمام الأعين في شريط الأخبار.
ليس للخيبة تاريخ إذًا، نحن أرقامها، وايامها، ونحن من يمثل أدوارها على المسرح بكل اقتدار.
هذا واقع العالم وحاله بدون رتوش أو مواربة، العالم الذي أخافه فيروس لا يُرَى بالعينِ المجردة!.
 
* نقلا عن نيوزيمن

  • مــن نحــن

    موقع اخباري يمني يسلط الاضواء على الاخبار والاحداث اليمنية ، وكذا الاحداث العربية والدولية ، كما يسعى موقع الوفاق نيوز إلى تقديم الحقيقة لزوار الموقع كما هي لا كما يريدها الأخرون

  • تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي