الاقيال في مواجهة السلالة الهاشمية

نبيل الـصوفي

الاقيال في مواجهة السلالة الهاشمية


لافرق بين عبدالملك الحوثي وأي شخص آخر يدعي الافضلية السلالية الهاشمية..
انا مع "الاقيال" في منحاهم التأكيد ان اليمن ليست ميدانا لياتي "الهاشمي" متفاخرا بنسبه "السلالي" القادم من قريش السعودية مدعيا افضليته في حكم اليمن.
لست مع تفاهات الصغار وهم يحولون "الاقيال" هاشميين جدد يخوضون عبرهم معارك الامراض الصغيرة.. لكن فكرة المواطنة والانتماء لليمن هي مايجب ان نتمسك بها في مواجهة السلالية القبيحة..
لست مع من يقول: انا هاشمي بس وطني، ان كنت وطنيا فلست هاشمي اذا.. والعكس صحيح، فالهاشمية ليست مجرد اتصال مجرد، من يؤمن بها ويدعيها هو يحولها اليات مصالح، تنتج امراضها لتبقى. فتصبح نعرة مرضية.. تزداد توحشا كلما اقتربت من الحكم. 
من يقول انا هاشمي، هو يضع الاساس الذي بنى عليه الامامة والحوثيون وحتى داعش البغدادي الهاشمي القرشي تنظيماتهم التي قتلت الناس ودمرت اوطانهم.. والاوطان ليست ميدانا للعبث بزعم التفاصيل الصغيرة..
لا احد يقول لي ان ادعاء الهاشمية هو مجرد نزعة قبلية عادية مثل مابقي من قبائل وهي قلة تواصل وجودها في ارضها منذ مئات السنين..
هذا المعنى مقبول لو ان الهاشمي يقول انه قرشي سعودي.. لكن الخداع المكار يقفز سريعا من الحدود فتصبح الهاشمية هكذا خليطا من كل الشرور والاكاذيب..
الهاشمية تبدأ في الدين، وانا ملزم باحترام هذا الحد، لست مع اي تنطع كافر بالنصوص..
لكن ليس في الدين ولا من الدين ماينقلها من كونها تطييب خاطر لمن يتصل بالنبي دينا ونسبا، كاي عائلة لاي كبير في قومه، الى كونها حقا في تقدم الصفوف، فضلا عن ادعاء الاحقية في الحكم والافضلية العرقية المجردة. هذا اكثر الادعاءات انحطاط في تاريخ الانسانية..
اليوم وبالحوثية وداعش لم تغادر الهاشمية الدين وحسب، بل اصبحت عابرة للقارات والحدود، رافضة الدولة الوطنية متصادمة مع الايمان بالجمهورية باعتبارها فكرة الشعب.. لايستقيم الايمان بالشعب والادعاء بان هناك من هو أفضل من الشعب..
بالطبع يستوي هذا الادعاء قبحا مع اي ادعاء اخر يماثله، لمجرد ان هذه العائلة او هذا الشعار ليس هاشميا، النعرة الهاشمية استعادة حظوتها حتى لدى عائلات النضال السبتمبري الجمهوري بسبب انتقال الادعاء العرقي من بيوت الامامة الى عائلات ادعت الجمهورية لتحل محل العائلات هاشمية.
فمادمت سترى لقبك غير الهاشمي يمنحك الافضلية فاذا سيعود الهاشمي باحثا عن ماينافسك به، وتضيع اليمن بين الالقاب وصراعات التخلف الرجعي هذا..
ولكن يبقى الادعاء الهاشمي هو الاخطر، لانه يبدأ اولا بالاستيلاء على الدين ثم يستخدمه ضد ابناء الله وعياله من بني البشر، تماما كما هي النزعة اليهودية التي ترى شعبها هو شعب الله المختار..
هناك ديانات ومناهج تقول ذات الشيء، فاليابان بكلها ترى حاكمها ابن الله، وفي الهند يحافظ الفقراء على فقرهم حتى لايعصون الالهة التي خلقتهم فقراء وخلقت غيرهم اغنياء..  ولكن كل هذه هي تحكم من يؤمن بها فقط، اما ابوبكر البغدادي وحسن نصرالله وعبدالملك الحوثي فهم يقتلون من لايخضع لهم، ينتقلون من فكرة سلالية دينية الى مشروع حكم وسيطرة، وهم يتكئون للاكاذيب، فعلي بن ابي طالب حكم وانتهى عهده، وابنه الحسن تنازل لمعاوية  والحسين ثار ضد الحكم العائلي لاجل اعادة الحكم للناس، وهو نقيض السلالية الهاشمية الخداعة..

* من صفحته بالفيسبوك
 

  • مــن نحــن

    موقع اخباري يمني يسلط الاضواء على الاخبار والاحداث اليمنية ، وكذا الاحداث العربية والدولية ، كما يسعى موقع الوفاق نيوز إلى تقديم الحقيقة لزوار الموقع كما هي لا كما يريدها الأخرون

  • تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي