مأزق البدائل: شراكة التضاد مع الحوثي!

أمــين الـوائلي

مأزق البدائل: شراكة التضاد مع الحوثي!



 ما لم تقدم الجماعات في الطرف الآخر الضد الحوثية نماذج مغايرة في الممارسة والتبلور الثقافي والسياسي والديمقراطي، فإن اختلاف الشعارات والمقولات لا يكاد يعني اختلافا في المستوى الأدائي وفي المسلكيات.

ما لم تتوالد من أرحام الكيانات والمكونات نماذج مسلكية فارقة في الأداء والنقد والمراجعات العلنية، وما لم يتكرس الاختلاف والتعدد والنقد الذاتي، كأهم وأبرز علامات الصحة والحيوية والمغايرة، في منتديات ومدونات ومنصات ووسائل ومتاحات كل جماعة، فإن الجميع ينخرط في خديعة جامعة.

التأسيس لبدائل واعدة يمكن التعويل عليها لا يمكن ان يتحاشى درس وصف وورشة الديمقراطية الداخلية والبيتية والبينية، وإلا فإن الحوثية كسلوك وممارسة أداتية أو أدائية تتمظهر كقاسم مشترك خلال النقائض والأضداد.

الذين يؤجلون الأخذ بأسباب الاستقواء والتمكين، الثقافية والسياسية والفكرية، خطوة بخطوة ويوما بيوم، يغشون أنفسهم ويطيلون أمد التوهان، فإنه لن يزاح الأسوأ إلا بالأفضل. ولا أفضل، بآليات أسوأ.

لا مشروع حتى الآن يمنحنا تجربة مغايرة بخطوات بسيطة ولكنها جوهرية وحاسمة يمكنها أن تعطيك من البدايات معالم المآلات والنهايات.

تغدو شراكة التضاد مع الحوثي صفقة لعينة، بمعژل سحيق عن كل فاعليات وديناميات الجدل الصراعي المنتج لحالة أكمل (الديالكتيك) بالمعنى التاريخي والفلسفي.

لا جديد في الزحمة. 
ولا أحد في الزحام.

  • مــن نحــن

    موقع اخباري يمني يسلط الاضواء على الاخبار والاحداث اليمنية ، وكذا الاحداث العربية والدولية ، كما يسعى موقع الوفاق نيوز إلى تقديم الحقيقة لزوار الموقع كما هي لا كما يريدها الأخرون

  • تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي