ترامب وزمن الحصاد الصهيوني

محمد ناجي أحمد

قالها اليوم رئيس الولايات المتحدة بكل وضوح،إن كل جهود رؤساء أمريكا كانت حلقات متصلة غايتها أن فلسطين أرض الشعب اليهودي،وأن الفلسطينيين يستحقون رصاصة الموت ،وذلك بحصرهم داخل كنتون مراقب أمنيا وعسكريا من الكيان الصهيوني ،وماليا من مشيخات الخليج التي ستدفع لترامب خمسين مليار دولار ،وستتخلى عن دعم المخيمات الفلسطينية والانوروا ،فدعمها سيكون لكل فلسطيني قبل بأن يتخلى عن وطنه الفلسطيني وهويته العربيه مقابل منحه استحقاقات معيشية ،تجعل موته داخل ذلك الكنتون والمضيق مسألة وقت،وبإشراف إداري أردني!
 
لا توجد عنصريةفي ذروة وحشيتها كما تتجلى في خطاب ترامب اليوم في البيت الأبيض،في القاعة المغلقة الذي حضره سفراء الامارات وعمان والبحرين،وغابت قطر لأهمية دورها التطويعي في تهجين الفلسطينيين،وتفتيت وحدتهم،وأما بالنسبة للسعودية فيكفي حضور البحرين عنها،ولأن التمكين الاقتصادي لاسرائيل في المنطقة سيعتمد على الدور السعودي ومشاريعها الاقتصادية التي ستمتد من فلسطين إلى جيبوتي!
 
انحاز ترامب بشكل أكثر تطرفا من الصهيونية ذاتها،وعدد أدواره في خدمة الكيان الصهيوني،مثل اعترافه بالقدس عاصمة أبدية لإسرائيل،وضم الجولان،ورفض حق العودة للاجئين،وإلغاء الاتفاق النووي مع إيران،وقتل قاسم سليماني لأسباب حددها بما يمثله فيلق القدس من خطر على إسرائيل،ولدوره في دعم المقاومة الفلسطينية،ولتصريحاته بالقضاء على إسرائيل!
 
السلام لدى ترامب هو تمكين إسرائيل من كل فلسطين،واعتقال جماعي للفلسطينيين وقضيتهم ،حتى يموتوا بشكل تدريجي،هوية وأرضا وإنسانا...
 
تحولت اتفاقية أوسلو في خطاب ترامب إلى مجرد مقاربات كانت بالأمس، تم إلغاؤها بصفقة القرن،التي يقدمها كفرصة أخيرة في مسار وأد القضية الفلسطينية،وتحويلها من قضيةوطن إلى قضية إعاشة وإغاثة لمن سيقبل منهم بصفقة القرن!
 
فكل مقاومة للصهيونية،وكل تمسك بالحق الفلسطيني والجولان وغور الاردن،ورفض المستوطنات ،ورفض لتهويد القدس،وتصفية فلسطينيي 1948م-يعتبر في خطاب التوحش الذي عبر عنه ترامب اليوم،يعتبر تطرفا وإرهابا،وأن على الفلسطيني أن يصبح عدوا للفلسطيني ضمن هدف الاماتة التدريجيةللقضية والانسان!
 
قالها ترامب بكل فجاجة متغطرسة:
لن نطلب من إسرائيل أن تساوم في أمنها وأرضها ،أرض الشعب اليهودي القديمة!فالطارئ لدى ترامب هو الفلسطيني والأصيل هو شعب اليهود صاحب هذه الأرض القديمة!
 
على الفلسطينيين أن يواجهوا (تحديات السلام) بحسب توصيف ترامب بأن يتحول الفلسطيني إلى عدو للفلسطيني أو ما يسميه بالجماعات والمنظمات المتطرفة كالجهاد وحماس والجبهة الشعبية وكل الفصائل المسلحة...
 
رسائل تحذيرية مبطنة يرسلها ترامب لرئيس السلطة الفلسطينية يدعوه فيها بأن يكون شجاعا ويحجز لنفسه دورا في هذه الصفقة!
 
السلام لدى ترامب هو التعايش والقبول والاعتراف بأكذوبة أسطورة أرض اليهود،فكل أسطورة هي حقيقة ملموسة،تزيح حقائق الواقع والتاريخ إذا كان خلفها استعمار غربي!

  • مــن نحــن

    موقع اخباري يمني يسلط الاضواء على الاخبار والاحداث اليمنية ، وكذا الاحداث العربية والدولية ، كما يسعى موقع الوفاق نيوز إلى تقديم الحقيقة لزوار الموقع كما هي لا كما يريدها الأخرون

  • تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي