الوعد المشؤوم!!!

يـحي الـهـادي

الوعد المشؤوم!!!



 لن أتكلم عن بلفور فذاك ووعده لليهود بإقامة دولتهم في إسرائيل كما تقول كتب التاريخ رغم ان المقارنة قريبة جدا بينه وبين الحادي عشر من فبراير فكلاهما نتج عنهم إقامة دولة إسرائيل كما هو الحال اليوم دون القفز على الواقع ولذا عندما ننظر الى من يقف وراء هذا اليوم نتأكد بانهم ليسوا سوا دُمى يحركها الغرب وإسرائيل لتحقيق حلم إقامة الدولة الي كانوا هم يحذرونا منها،، يا سبحان الله بالأمس يحذرونا من ان اليهود يريدون ان يقيموا دولتهم الكبرى وشغلونا عبر المنابر صياح ونياح وعويل وفي الأخير نراهم هم من أوصل ومن حقق لإسرائيل حلمها في ان تصبح القدس عاصمة لها..
ليس مناكفة سياسية بل واقع يجب ان لا نقفز عليه وان نتجرد بالذات عن المناكفات الأخرى فما اوصلنا اليه ما سميت بثورات الربيع العربي او ما يطلق عليها مناهضيها نثرات الربيع العبري لإنه حتى فصل السنة لم يكن ربيعاً لنرى بعد ذلك ماذا حدث في بلداننا العربية عموما حتى تلك التي نجت او لم تصاب بهذا الفيروس القاتل المدمر الا انها تأثرت بعوامل أخرى فعم البلاء كل ارجاء وطننا العربي فاصبحنا بلا إرادة ولا قرار الا من رحم الله وصار اتباع البسوس يسعون بكل قواهم وبدعم من اسيادهم الى إيصال نار حقدهم وعمالتهم وخيانتهم الى البلدان التي لم تصلها فسعوا لإقامة فوضى في كثير من دول الخليج العربي اثارة نعرات عرقية مناطقية لا جدوى منها اختلاق مشاكل مع الاخر استخدام وما يزالون في خططهم تنفيذا لهذا الوعد المشؤوم..
في اليمن ماذا نحدث عنها إذا كان شاعر اليمن الكبير قال عنها في تلك الحقبة من الزمن في سبعينيات القرن الماضي والذي قال فيها..
 ماذا أحدث عن صنعاء يا ابتي ..... مدينةٌ عاشقاها السلُ والجربُ 
اليوم ماذا سنقول هل سنعيد ترتيل هذه الابيات وتلك القصيدة فمقارنة بتلك الحقبة وزمننا الحاضر اجحف البردوني رحمة الله تغشاه في ذلك الوصف فحالنا اليوم العن من الجرب والسل ولا بارك الله فيمن اوصلنا لهذا الحال من الامتهان والمجاعة وضياع للقيمة الإنسانية كنا من سباق نتأسف ونتحسر وندعم بكل قوانا إخواننا الفلسطينيين في انتفاضتهم والانتصار لقضيتهم لأننا نعدها قضيتنا الأولى أيضا لكن القوم تواروا في الليل ليوقفوا تلك التفاعلات التي كانوا هم من يدعون لها لكن للأسف كنا نظن انها تصل الى فلسطين لكنها كانت تذهب الى شركات الأسماك وجمعيات التجارة ووكالات الحج والعمرة والمدارس والجامعات والمستشفيات الخاصة بهم اما فلسطين والفلسطينيين لم يلقوا منها شي اليس التاريخ والوعد المشؤوم واحد..
منذ العام الفين واحد عشر وابطال القوات المسلحة ينتظرون في ان يستلموا رواتبهم بالدولار.. منذ الوعد المشؤوم وأبناء الشعب اليمني ينتظرون ان يجدون الخبز بمختلف اشكاله ومنها ما يعرف في اليمن با(الروتي) كما تم وعدهم بها من قبل برلمانيين كانوا مؤيدين لذلك الوعد.. منذ عام النكبة وأبناء اليمن ينتظرون مد انابيب الغاز الى المنازل.. منذ الوعد المشؤوم والشارع اليمني ينتظر ان يتزود بالبترول بالسعر المخفض بأقل من ألف وخمسمائة ريال.. منذ الوعد المشؤوم والمزارع اليمني ينتظر شاحنات وقاطرات الديزل تأتيه الى منزله لتشجيعه على الزراعة لما لها من أهمية في دعم الاقتصاد الوطني.. كل هذه الوعود وغيرها من وعود المتقاعدين وعديمي الدخل والمستشفيات المجانية والجامعات ذات المستوى وووووالخ جميعها لم تصل حتى اليوم فقط ما رأيناه هو اعلان القدس عاصمة لإسرائيل ولم تحرك تلك القوى أي ساكن اليوم كما كانت عليه في الماضي بل بلعت لسانها في جوفها ووضعت رجلا على الاخر مبتسمة للزمن الي كشفها على الحقيقة فهل بحق جاز لنا ان نطلق عليه الوعد المشؤوم ام اننا اجحفنا..
اين صرت تلك الصدور العارية التي كانت تقول انها لن تتنازل عن يمن خالي من الفساد وأين راحت تلك الشعارات البراقة التي انجذب لها الكثير واليوم صاروا يضربون اليد على الاخر ندم لانجرارهم وراء تلك الشعارات الكاذبة كل شي تبخر حتى صنعاء لم تعد موجود فقط ما تبقى لجماعة الاخوان هو القاء اللوم والتهم على الشهيد علي عبدالله صالح رغم انه قد رحل هو الاخر ليس من الحكم فقط بل حتى من الحياة وما يزال شماعة لفشلهم الذريع كل هذه الأشياء الا توضح الحقيقة من هذه الجماعة وهذه الأهداف وما خلفه الحادي عشر من فبراير منذ العام الفين واحد عشر وحتى اليوم وليس المهم ماقد مر ولكن الأهم الى اين سيمر وأين سيستقر به الحال هل ما تزال هناك أعوام سيدخل فيها بكل مآسيه واوجاعه دون توقف فلم يعد الشعب اليمني يقوى على اكثر مما قد تلقاه من معاناة عل ابرز تلك الإنجازات وفق الواقع تمثلت في تواجد جماعة الحوثي فهي احدى بل وابرز تلك الثمار لنكبة فبراير التي جلبتها جماعة الاخوان من داخل الكهوف الى رحاب الجمهورية رغم علمها الكامل بمخطط الجماعة الحوثية لكنه الحقد الاعمى والدفين على نظام هم شركاء فيه ووطن يدعون انهم أبناؤه وجمهورية يدعون انهم يحافظون عليها فاستدعوا ميليشيات الكهنوت بتصريحات حاقدة ومريضة وادعوا احقيتها في الشراكة بالحكم رغم ادراكهم حينها بل ويقينهم ان الدولة حينها والذي كانوا هم شركاء لها لم تنكرهم حقهم بل طلبت منهم التخلي عن مشروعهم الملالي والخيانة للوطن لتحتضنهم نكبة فبراير وتدخلهم على قدميهم الى ساحتها لمشاركتها اسقاط النظام وحقا لم ينجز سوى اسقاط النظام والى اليوم ما يزال النظام غير موجود والكل مشرد وتائه لا يعرف اين الطريق لان الوطن مفقود للجميع وبعد كل هذه الماسي لم يكلف قادة تلك النكبة اقل ما يمكن كأقل واجب لم يكلفوا انفسهم الاعتذار للشعب على اقل ما يمكن والتوجه الجاد لإصلاح ما افسدته نكبتهم واستعادة الجمهورية والديمقراطية والحياة الكريمة لليمن واليمنيين..
فهل هي ثورة ام نكبة ووعد مشؤوم..
والله من وراء القصد...

  • مــن نحــن

    موقع اخباري يمني يسلط الاضواء على الاخبار والاحداث اليمنية ، وكذا الاحداث العربية والدولية ، كما يسعى موقع الوفاق نيوز إلى تقديم الحقيقة لزوار الموقع كما هي لا كما يريدها الأخرون

  • تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي