الحوثي نسخة محدثة من الإمامة

محمد ناجي أحمد

الحوثي نسخة محدثة من الإمامة


مع 11 فبراير 2011 رفعت حركتكم خطابا وطنيا يتعلق بالمظلومية وإنشاءالدولة المدنية ،وتحقيق العدالة والاكتفاء الذاتي في التنمية والسيادة ،وهذا يعني أن يستمرخط حركتكم في سياق استحقاقات وأهداف الحركة الوطنية اليمنيه،من تعزيز للانتماء الوطني اليمني وهويتة العربية والانفتاح على الإنسانية ثقافة وحضارة...

إن إحلال مفهوم (الهوية الإيمانية)بتفاصيله المعروفة والمتدرجة في إعلانها زمنيا-محل الوطنية اليمنية والهوية العربية لا يخدم حركة أنصار الله على المدى المتوسط والمستقبلي،ولكنه يزيد من عزلتها اجتماعيا ووطنيا؛ويوسع من دائرة المظلومية...

 الانتصارات في جبهات القتال المتعددة في حساب الاستراتيجية ليست سوى استمرار لتزيف الدم اليمني وتوسيع للخرق على الراقع ،ورسم لخارطة التفتيب بدماء جميع اليمنيين والأطراف اليمنية المتقاتلة...

 الانتصار الحقيقي يكمن في الإرادة والقدرة في أن تكونوا جزءا عضويا من الوطنية اليمنية بهويتها العربية،لا أن تخلقوا قطيعة معرفية مع ما أنجزته الإنسانية من علوم ومعارف واستحقاقات حقوقية وحريات بحجة البراء والتميز عن (الغرب الكافر)وعدم موالاته،فتلك أبجدية ألف بائية في الانغلاق لطالما تهجاها الإخوان المسلمون ثم توصلوا بعد عقود من توظيفها إلى أنها أصبحت طوقا يلتف حول عنقهم،فبادروا ولاذوا بأثواب الدولة المدنية؛بل وأعطى شبابهم ترادفا واضحا بين المدنية والعلمانية...

إن الوطنية اليمنية بإرثها الممتد عبر قرون في مواجهة المحتلين والمستبدين دوما تنصهر في تراب وملامح كينونة اليمن الرافض للغزاة ،اليمن المتميز بأسهامه الحضاري والعمراني في المنطقة العربي...

تعزيز إرث الوطنية اليمنية منطلقه الحرية والعدالة والوحدة،هذه منطلقات وأهداف وغايات أرضيتها المواطنة المتكافئة في فرصها السياسية والاقتصادية ،في وطن واحد بتعدديته ،ثري بوحدته الملتحم بانتمائه العروبي...

الوطنية اليمنية تتأسس على أن (الولاية) حق لكل مواطن ،ومبدأ (التسليم)لا يكون إلاَّ للأرض اليمنية والمواطنة...

ومبدأ(الولاية) واحتكارالسلطة في انتماء جيني أو مذهبي لا يضر السياسة فحسب ولكنه يهددالمذهب والأساطير في وجودها...
أن تتحول الطقوس الدينية والمعتقدات المذهبية إلى مسيرة تتحكم بالسياسة فذلك إعلان خريف المذهب لا قوته...

النصر الحقيقي هو في قدرة أية حركة سياسية في أن تنتمي وتواصل مسيرة الحركة الوطنية اليمنية وأهدافها،فالبندقية تراكم الثارات ،والاستحواذ على السلطة والثروة يراكم الأحقاد...

هناك أهداف واضحة للثورة اليمنية 26سببتمبر و14 أكتوبر،وأمل وحدوي تحقق في 22 مايو 1990،وبقي أن ننتقل من الأمل إلى العمل الوطني الناهض بالإنسان وفي خدمته...

إن أهداف الوطنية اليمنية تتجسدبالمواطن والمواطنة والوطن الوحدوي والعدالة المتمثله بحق اليمنيين بالعيش الكريم والتطبيب والتعليم المجاني وتوفير فرص العمل وحماية السيادة ،واستقلال القرار السياسي عن كل تبعية خارجية تستلب مقدرات وإرادة اليمنيين....

كان رئيس المجلس السياسي الأعلى ،السابق -صالح الصماد يردد بذكاء وفقه للواقع بأن 21من سبتمبر جاءت من أجل مسح الغبار عن أهداف الثورة اليمنية الأم 26 سبتمبر1962؛وكانت خطاباته وكلماته بتلك المناسبة تؤكد الانتماء ل26 سبتمبر كحامل للنظام الجمهور...

لكن ما حدث فعليا على أرض الواقع طيلة السنوات المنصرمة هو التدرج في محاولة مسح أهداف الثورة السبتمبرية من خلال محو المناسبة من الذاكرة الشعبية بدلا من مسح الغبار عنها!

ثورة 26 سبتمبر 1962 هي الرافعة الوطنية للنظام الجمهوري ،ووحدة 22 مايو 1990رافعة الديمقراطية والتعددية السياسية ،ولا يمكن لأية حركة سياسية أن تتجذر في ضميرالشعب اليمني إلا بالتسليم والإيمان بالنظام الجمهوري الذي تخلق من ثورة سبتمبر وثورة 14 أكتوبر- والوحدة والديمقراطية...

مرَّ عيد 26 سبتمبر 2019 دون أن يحظى بالاحتفاء به في وسائل الإعلام المرئية والورقية باستثناء دراسة بحثية كتبتها ونشرتها صحيفة الثورة وفي مقابل ذلك كلفت الصحيفة الكاتب أحمد الحبيشي بكتابة مقال ينتقص فيه من الثورة السبتمبرية ويدندن في مديح متواصل بمناسبة 21 سبتمبر... ،وحملت كلمة مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي في تلك المناسبة نقدا مبطنا لثورة 26 سبتمبر...

في حين أن الاحتفاء بمناسبة21 سبتمبر استمر شهرا كاملا،في جميع المؤسسات والوزارات والمدارس والجامعات في أمانة العاصمة والعديد من المحافظات... وأصدرت الصحف الرسمية وغير الرسمية ملاحق مستقلة عن المناسبة وكذلك الفضائيات المسموعة والمرئية،مع استمرار الكتابة الاحتفائية بالمناسبة لعديد أسابيع...وتزينت الشوارع والمؤسسات والجامعات والمدارس باللون الأخضر لأسابيع عدة...

يوم 21 سبتمبر 2014 يوما يخص حركة أنصار الله،وهو محل اختلاف وصراع بين اليمنيين،وكان بالإمكان توسيع الرضا عنه بالتحامه كحركة تصحيحية في إطار الثورة اليمنية26 سبتمبر الأم وثورة 14 اكتوبر التي استقت وهجها وأهدافها وتحركاتها من رحم الثورة السبتمبرية 1926.

إن يوم 26 سبتنبر1962 يوما وطنيا وشعلة متقدة بإجماع اليمنيين.

كان ومازال أمام حركة أنصار الله متسع من الوقت كي تعيد النظر في مسار السنوات الماضية ورؤيتهم لثورة 26 سبتمبر المعلنة والمبطنة،وأن يموضعوا حركتهم ومناسبتهم 21سبتمبر 2014 على أساس أنها حركة تصحيحية لا حركة اجتثاث للثورة اليمنية الأم 26 سبتمبر 1962...

  • مــن نحــن

    موقع اخباري يمني يسلط الاضواء على الاخبار والاحداث اليمنية ، وكذا الاحداث العربية والدولية ، كما يسعى موقع الوفاق نيوز إلى تقديم الحقيقة لزوار الموقع كما هي لا كما يريدها الأخرون

  • تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي