الغدير وعاشوراء مخدرات للسيطرة والحكم

محمـد عــــزان

 
 
✍ كثير من القصص التي يسردها وُعَّاظ الحوثيين اليوم في وسائل الإعلام ومنابر المساجد عن «أحداث عاشوراء» و«الغدير» ونحوها، ما هي إلا حكايات انتجها الصراع على السلطة، لتهييج عواطف العوام وخدمة مسارات سياسية معينة.. ولا وجود لشيء منها في كُتب قدماء الزيدية وثقات المؤرخين.
وقد أثبت البحثُ والتتبع أن أكثر تلك القصص تم إنتاجها في القرن الرابع الهجري أيام دولة «بني بوية» تحديداً، بدليل أنه لم يكن لها ذِكر قبل ذلك العصر طوال ثلاث مئة سنة، ولا حتى في تراث الشيعة الإمامية.
🔸 نعم هنالك جانب صحيح من تلك القصص، ولكنه قد خُلط (عمداً) بغيره، ثم عُجن وخُبز ليكون وجبة سامّة تُغذي الأحقاد وتزرع الفُرقة وتعمق الطائفية، وتقتل التسامح والتعايش بين المختلفين.
🔸 وهنا لا بد من التنبيه على أن وجود بعض تلك القصص في كِتَاب فلان أو فلان (شيعياً كان أم سنياً) لا يجعلها صحيحة، لا على منهج المحدثين من أهل السنة ولا عند الزيدية ولا حتى عند الاثني عشرية، لا سما أن القُصَّاص والحكَوَاتيين موجودون في جميع المذاهب والبلدان.
▪ أمام المحدثون فشروطهم في تصحيح النّقل مَعروفة، ولا شيء منها يتوفر في تفاصيل تلك القصص والأخبار.
▪ وأما الزيدية، فقد نصوا على أن الأخبار الآحاد لا تقبل فيما تعم به البلوى، كالمولاة والمعاداة. ونقلوا عن الهادي أن الأخبار لا تُقبل إلا إذا اتفق على نقلها المختلفون.
▪ وأما الاثني عشرية، فالخبر عندهم لا يُقبل ما لم يعمّده المعصوم، ومعصومهم محجوب في سرداب الغيبة منذ ألف ومتين وعشرين سنة! فأنى لنا به؟!
📌 وخلاصة القول: إن استجرار أقاصيص الماضي والاحتفاء بها كحقائق، إنما يَشغل المجتمع ويعيد انتاج الصراعات، وهذا يُعد جناية على وعي الأجيال، وكارثة تحوّل المجتمع إلى عصابات متوحشة تدمر حياتها باسم الله والدين!
 
#من صفحته بالفيسبوك 

  • مــن نحــن

    موقع اخباري يمني يسلط الاضواء على الاخبار والاحداث اليمنية ، وكذا الاحداث العربية والدولية ، كما يسعى موقع الوفاق نيوز إلى تقديم الحقيقة لزوار الموقع كما هي لا كما يريدها الأخرون

  • تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي