مسؤولي الشرعية اليمنية والمال السعودي الاماراتي السايب

نبيل الـصوفي

تتحمل السعودية والامارات مسؤولية كبيرة، في ابقاء القيادات التي انهارت اليمن في عهدها وبسببها على قيد النهب والسلب باسم اليمن خارجيا حتى اليوم.
اتحدث عن كل القيادات، سواء الهادوية أو العفاشية.. الاصلاحية أو المؤتمرية أو مابينهما.
هناك ملايين تصرف لهذه القيادات التي لاتفعل أي شيئ لقضايا الناس.. تعيش اليوم كما كانت تعيش في عهد الزعيم، تشتري فلل وسيارات وتتنقل بين افخم الفنادق وارقى الاسواق.
فيما هناك يمنيين لايجدون قيمة وجبة واحدة لأولادهم داخل هذه الدول نفسها او في الداخل اليمني او في الشتات.
يمنيون يتضورون جوعا، فيما من يسمون كبارا يتنقلون من سيارة لأخرى.. ومن فندق لآخر.. ومن سوق لاخر..
تخيلوا، كل هؤلاء الرموز من كل الاحزاب.. جاء الحوثي، ومسح بهم البلاط.
ولأنهم لم يخدموا وطنا، بل اكتنزوا كل شيئ مملكات خاصة، بيوتا وسيارات، فقد رمى بهم الحوثي في يوم وليلة.. ولم يجدوا من يدافع عنهم من الناس..
خسروا بيوتهم وسياراتهم وكل الرغد الذي جمعوه في نصف قرن من عمر الجمهورية شمالا، وعمر الوحدة شمالا وجنوبا..
ومع ذلك لم يجدوا وقتا للاتعاض، ومع اول فرصة سنحت لهم عادوا يتصرفون كأن الحياة كلها هي هذه الامكانيات.
واليوم يعودون لتجميع ذات الادوات.. بيوت وسيارات وملابس ومطاعم..
طيب قاربوا ظروف شعبكم؟
من كل مائدة تتجاوز قيمتها المليون ريال، اقتطعوا 400 ألف ريال لعشر عائلات محتاجة، وخفضوا موائدكم، خفضوا منها فقط 30 في المائة.
في تهامة وكل قرى اليمن، تعيش العائلات على خمسين الف ريال.. بل هناك من يعيش بنصف المبلغ، ولدينا شخصيات كل مالها من المال العام قبل الحوثي وبعدها، من خزينة دولة صنعاء أو دول التحاف.. ينفق الواحد منهم في مائدة واحدة له وحده مايمكنه أن يعيل هذه الأسرة لأشهر..
 
عائلاتهم، لاتزال تعيش مع أرقى الموديلات.. وتسكن أفخم المساكن، بيوتا او فنادق، وكلها من أموال الناس سواء سرقوها في عهد الزعيم او في عهد الوضيع أو في عهد الهارب، أو استغلالا للحرب.
تاجروا باسم اليمن.. ويتاجرون باسم الزعيم.
لولا ماقد يتحقق لليمنيين العاديين من وجود الامارات والسعودية على الارض مع الناس العاديين.. لكان حالنا أكثر سوءا..
لماذا هذا الانهيار الوطني الشامل..
لماذا نفتقر لقيادة تعيش أوجاع واحلام مواطنيها؟
استمرار هذا الحال، يعيد دعوة الحوثي لجرف كل هذه القيادات، لولا أنه ملعون ضد الناس..
لو كان الحوثي حركة شعبية وطنية.. لكانت اليمن كلها صفقت له، لكنه يخدم الفاسدين بعنصريته واجرامه وشعاراته العدوانية.
ومع ذلك.. ورغم كل اجرام الحوثي كقيادات، وفساد رموزه ايضا كذات رموزنا الفاسدة.. فان الذي يصمد من الحوثة هم الذين يربطون على بطونهم الحصى ويأكلون قليل ذرة وحبتين تمر.. وكل دولابهم هي بدلتين اشتروها رأس العيد.
ولن ننتصر الا بمثلهم.. مؤمنين بقضيتنا ووطنا ضد عنصريتهم وجرائمهم وقبحهم.
كانت رموزنا الفاسدة وطنيا هذه، هي الاحذية التي داس بها الحوثي وجه وطننا، ولن ننتصر عليه حتى نخلعها نحن أولا، ونعلي شأن كل رابط على بطنه ملتزما بالنزاهة والايمان.
 
 
* من صفحته بالفيسبوك

  • مــن نحــن

    موقع اخباري يمني يسلط الاضواء على الاخبار والاحداث اليمنية ، وكذا الاحداث العربية والدولية ، كما يسعى موقع الوفاق نيوز إلى تقديم الحقيقة لزوار الموقع كما هي لا كما يريدها الأخرون

  • تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي