11فبراير..ثورة أم نكبة..حقاقئق الواقع تحكم

 الوفاق نيوز- خاص : تأتي الذكرى الثامنة لنكبة الحادي عشر من فبراير هذا العام ولايزال البلد يموج في أتون الفتنة والحرب العبثية خائرا ينزف دما ويتلقى الطعنات المتتالية ..ثمان سنوات واليمنيون تائهون في ونفق مظلم فيما تسعى مليشيات الحوثي الارهابية لفرض فكرها العنصري البغيض والتهام الجميع.

في شارع الجامعة كانت البداية .. تجمعات استغلت حماس الشباب وأتت كطعم التقطه بعض الكيانات المؤدلجة ، ثم تطورت بعد ان تحولت من مطالب الى فوضى عارمة هدمت القيم ودمرت مؤسسات الدولة وركزت بشكل أساسي على المؤسسة العسكرية التي كانت تمثل صمام أمان البلد، وبرزت نكبة الحادي عشر من فبراير كمحطة للتدخلات الدولية وفرض اجندات مثلت وماتزال أسس لنكبات تلاحقات وتتداعت على اليمنيين دون توقف.
صووت الزعيم ستندمون
مثلت نكبة فبراير فرصة سانحة للطامحين بإعادة عجلة التاريخ إلى الوراء وعودة سلطة الكهنوت الامامي بعد تربص دام عقوم أستنفد فيها الاماميون كافة الحيل والسبل وظهرت بشكل علني منذ دخول الحوثيون العاصمة صنعاء كشركاء إلى جانب الاخوان في نكبة الحادي عشر من فبراير المشؤوم ، بعد أن كانت مجرد أحلام تراودهم منذ انطلاق ثورة السادس والعشرين من سبتمبر الف وتسعمائة واثنين وستين المجيدة ليجدو من نكبة فبراير بوابة للعودة مستغلين الخلافات السياسية في الصف الجمهوري..
صووت الزعيم ملكي يقود الحوثيين
ثمان سنين مرت لم يجد الشعب من مسعري الفتنة سوى الدمار والخراب وضياع وطن، اما اولئك القابعون في ابراج عاجية ويمتصون خيرات الشعب فلايجدون ما يتحدثون به عن يومهم المشؤوم، ولم يتحقق لهم انجاز سوى صور السلفي في دول العالم كسياح ونازحين، وأحاديثهم التي لا تكاد تنقطع عن مخرجات الحوار الوطني، وهي مخرجات كان يمكن تحقيقها بالحوار المبناء والمسئول دون خراب أو تدمير.
نكبة فبراير حصاده مر لكل يمني سواء من ايد تلك الفوضى او من عارضها.. فلم تحقق تلك الفوضى غير خسائر بشرية مهولة لايزال ضحاياها يتتابعون حتى اليوم ، ودفع اليمنيون فاتورة باهضة من دمائهم ومصادر عيشهم..الالاف ماتوا قتلا وكمدا واضعافهم جرحى يحملون إعاقات دائمة.
الواقع وتقارير دولية تحدثت غير مرة عن وجود مايزيد عن اثنين وعشرين مليون يمني يحتاجون إلى مساعدات إنسانية يشكِّلون اكثر من خمسة وسبعون في المائة من إجمالي عدد السكان، منهم ثمانية ملايين واربعمائة الف شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي ويواجهون خطر المجاعة فضلا عن أربعة ملايين نازح ومهجر قسريا.
بعد مرور ثمان سنوات من النكبة والصف الجمهوري في صراع عبثي لايخدم سوى مليشيات الحوثي الارهابية التي أهلكت الحرث والنسل بسياسة ممنهجة وانتقاما من اليمنيين حيث سعت جاهدة لإيجاد شرخ اجتماعي بمختلف الوسائل وحشرت اليمن في نقطة ضيقة خدمة لمشروعها الطائفي الذي تسعى لجعله ورقة بيد اسيادها في ايران بعد ان كان نظام الحكم في اليمن ديمقراطيا شامخا بجمهوريته وعروبته الذي لايمكن التنصل منها.
فهل يدرك اليمنيون ان خلافاتهم سياسية وعدوهم واحد ؟ يرتدي عباءة الكهنوت المتمثل في الإماميون الجدد وهلا اكتفوا بالمأسي التي جلبوها لليمن؟ وهلا توحدوا؟
 
 
 

  • مــن نحــن

    موقع اخباري يمني يسلط الاضواء على الاخبار والاحداث اليمنية ، وكذا الاحداث العربية والدولية ، كما يسعى موقع الوفاق نيوز إلى تقديم الحقيقة لزوار الموقع كما هي لا كما يريدها الأخرون

  • تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي