مجموعة الازمات الدولية.. لاخيار أمام الشرعية والتحالف سوى الحفاظ على مأرب والحوثي أستغل تفهمات جمود الجبهات (النص الكامل للتقرير)
مجموعة الازمات الدولية.. لاخيار أمام الشرعية والتحالف سوى الحفاظ على مأرب والحوثي أستغل تفهمات جمود الجبهات (النص الكامل للتقرير)
 
بروكسل - (الوفاق نيوز): أصدرت مجموعة الأزمة الدولية تقرير حول اليمن، وسلطن الضوء على التطورات العسكرية في جبهات الجوف ومأرب ونهم والتقدم الذي حققته مليشيات الحوثي مؤخرا، حيث أصدرت المجموعة تقريرا مفصلا تحت عنوان " منع وقوع مواجهة مهلكة في شمال اليمن " دق فيه ناقوس الخطر استمرار الحرب وخطر سيطرة الحوثي على مأرب.
 
 التقرير لفت الى أن التصعيد الحوثي وسيطرتها على الجوف ونهم "قطع توقفا لسنوات على خطوط الجبهة الشمالية تمت المحافظة عليه جزئيا بفضل اتفاقات عدم اعتداء تم التفاوض فيها بين الحوثيين وخصومهم المحليين " وهو ما يؤكد الاتهامات بتجميد الجبهات بناء على تفاهمات بين الحوثي والاصلاح.
 
 تقرير اللجنة حذر من ان سقوط مدينة مأرب من المتوقع أن يغير الخريطة السياسية لليمن بشكل جذري ، مضيفا : فإذا خسرت الحكومة مأرب، فإنها ستخسر من مصداقيتها كنظير للحوثيين في مفاوضات السلام.
 
مضيفا بانه يمكن لمعركة السيطرة على مأرب أن تتسع لتشمل أجزاء أخرى من البلاد ، كما يمكن أن توسع حرب الحوثيين الحدودية مع السعودية إلى المناطق الصحراوية شمال الجوف، على شكل ضربات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على أهداف تقع داخل المملكة.
 
 ولفت التقرير بأن هذا التقدم في حالة حققته مليشيات الحوثي سيصعب من أي تقدم سياسي في المفاوضات سواء مع الحكومة الشرعية او مع السعودية ، لكونه سيرفع سقف مطالب الحوثي.
 
 كما يورد التقرير احتمالية ان يستخدم الحوثي تهديده بالتقدم الى مأرب كورقة للمساومة وطرح اتفاق شامل للتهدئة بديلا لاتفاق الحديدة يأملون فيه بالحصول على  "مزايا اقتصادية ملموسة – مثل المرور الحر للسفن إلى الحديدة، وإعادة فتح مطار صنعاء والتوصل إلى آلية موحدة لتحصيل العائدات ودفع الرواتب".
 
 مجموعة الازمات طرحت في تقريرها الى خيارات لوقف التصعيد والوصول الى "مقاربة شاملة تسعى لتحقيق المصالح الرئيسية لجميع الأطراف".
 
 لكنها تقول بأن هذه المقاربة ستحتاج إلى دعم عدة مجموعات ، مذكرة باقتراح سابق تقدم به يتضمن مسارين ، الأول ضرورة تأسيس مجموعة اتصال تشمل، في الحد الأدنى، ممثلين عن الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن، والسعودية، والإمارات العربية المتحدة، والكويت، وعمان والاتحاد الأوروبي، بتفويض لدعم جهود مبعوث الأمم المتحدة لإعادة إحياء عملية السلام.
 
المسار الثاني يتضمن قيام الأمم المتحدة بالمساعدة على تشكيل هيئة عسكرية وطنية يمنية تتكون ليس من ممثلين عن الحكومة والحوثيين وحسب بل من جملة واسعة من الأطراف اليمنية المتحاربة، بما في ذلك المجلس الانتقالي الجنوبي، والقوات التي تقاتل تحت قيادة طارق.
 
وتقول المجموعة بأن هذه الهيئة يمكن تفويضها ، بدعم وثيق من مجموعة الاتصالات الدولية، بالتفاوض على خفض للتصعيد على مستوى البلاد والإشراف عليه.
مشيرة الى أنه وفي الظروف الراهنة، يمكن لهاتين الهيئتين أن تلعبا دورا التفاوض لوقف القتال في مأرب كجزء من جهد أوسع لخفض التصعيد والدفع نحو مفاوضات وطنية.
مشيرة الى أن نجاح هذه المقاربة، يترتب على قبول الأطراف اليمنية المختلفة في الصراع بالحاجة لتقديم التنازلات لإنهاء الحرب.
ودعت جماعة الحوثي الى أن يظهروا للمجموعات اليمنية الأخرى، بما في ذلك الحكومة، على أنهم قادرون على القبول بالآخرين ومستعدون لتقديم التنازلات من موقع القوة ، والا فإن المعارضة لحكمهم ستتسع وتزداد.
وفي المقابل دعت المجموعة الحكومة الشرعية أن تبتعد عن "المواقف القصوى"، بما فيها مطالبة الحوثي بالتخلي عن سيطرة على مناطق اليمن الى الرئيس هادي ، وهو موقف اعتبرته مجموعة الأزمات " بات بعيدا على نحو متزايد عن الواقع".
محذرة من أنه إذا لم يتم تأسيس عملية سياسية ، فإن بعض "حلفاء الحكومة على الأرض قد لا يجدون خيارا سوى التوصل إلى اتفاقات مع الحوثيين، مع الحكومة أو بدونها " وقد تلجأ مجموعات منافسة معادية للحوثيين، مثل المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي سعت الحكومة لإقصائه عن المحادثات التي قادتها الأمم المتحدة في الماضي، قد تلجأ إلى مثل هذا المسار".
 


 
الوفاق نيوز ينشر لكم النص الكامل للتقرير..
 
 
 
ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﻣﻬﻠﻜﺔ ﻓﻲ ﺷﻤﺎﻝ
 
ﻭﻗﻮﻉ
 
ﻣﻨﻊ
 
ﺍﻟﻴﻤﻦ
 
ﺇﺣﺎﻁﺔ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻻﻭﺳﻂ ﺭﻗﻢ 74
ﻣﺄﺭﺏ/ﻧﻴﻮﻳﻮﺭﻙ/ﺑﺮﻭﻛﺴﻞ، 17 ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ .2020 ﺗﺮﺟﻤﺔ ﻣﻦ ﺍﻹﻧﻜﻠﻴﺰﻳﺔ
ﻣﺎ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ؟ ﺗﻠﻮﺡ ﻧﺬﺭ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻣﺄﺭﺏ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ، ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺴﻴﻄﺮﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺰء ﺍﻷﻛﺒﺮ
ﻣﻦ ﺷﻤﺎﻝ ﻏﺮﺏ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺎﻟﻔﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺘﺮﻑ ﺑﻬﺎ ﺩﻭﻟﻴﺎً.
ﻣﺎ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺫﻟﻚ؟ ﻣﻦ ﺷﺄﻥ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺷﺎﻣﻠﺔ ﻟﻠﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﺄﺭﺏ ﺃﻥ ﺗﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﻛﺎﺭﺛﺔ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻫﺎﺋﻠﺔ، ﺣﻴﺚ
ﺗﺴﺘﻀﻴﻒ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻣﺎ ﻻ ﻳﻘﻞ ﻋﻦ 800,000 ﻳﻤﻨﻲ ﻫﺠﺮﻭﺍ ﺳﺎﺑﻘﺎً ﻣﻦ ﻣﻨﺎﺯﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻁﻖ ﺃﺧﺮﻯ. ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻣﻦ
ﺷﺄﻧﻬﺎ ﺃﻳﻀﺎً ﺃﻥ ﺗﻘﻮﺽ ﻓﺮﺻﺎً ﺗﺘﻀﺎءﻝ ﺃﺻﻼً ﻟﺨﻔﺾ ﻟﻠﺘﺼﻌﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻔﻀﻲ ﺑﺪﻭﺭﻩ ﺇﻟﻰ
ﻣﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﻹﻧﻬﺎء ﺍﻟﺤﺮﺏ.
ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻓﻌﻠﻪ؟ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺃﻥ ﺗﺸﻜﻞ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻋﺎﺟﻞ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﺗﺼﺎﻻﺕ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﺗﺤﺖ
ﺭﻋﺎﻳﺔ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﻠﻀﻐﻂ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﻭﻗﻒ ﺷﺎﻣﻞ ﻹﻁﻼﻕ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﺇﺟﺮﺍء ﻣﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺷﺎﻣﻠﺔ
ﻟﻮﻗﻒ ﺍﻟﺤﺮﺏ.  ﻛﻤﺎ  ﻳﻨﺒﻐﻲ  ﻋﻠﻰ  ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ  ﻭﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ  ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ  ﺍﻟﺘﺨﻠﻲ  ﻋﻦ  ﻣﻄﺎﻟﺐ  ﺍﻟﺤﺪ  ﺍﻷﻗﺼﻰ  ﺍﻟﺘﻲ
ﻳﻄﺮﺣﻮﻧﻬﺎ، ﻭﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﻭﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﺍﻷﻁﺮﺍﻑ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻟﻮﻗﻒ
ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻘﺘﺎﻟﻴﺔ.
 
 
.I     ﻟﻤﺤﺔ ﻋﺎﻣﺔ
 
 
ﻳﺘﺤﺮﻙ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ )ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻄﻠﻘﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺍﺳﻢ ﺃﻧﺼﺎﺭ ﷲ( ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﻣﺄﺭﺏ، ﺍﻟﻤﻌﻘﻞ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺘﺮﻑ ﺑﻬﺎ ﺩﻭﻟﻴﺎً ﻓﻲ ﺷﻤﺎﻝ ﺍﻟﺒﻼﺩ. ﺇﻥ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻟﻠﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻣﺄﺭﺏ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻤﻞ ﺍﻻﺳﻢ ﻧﻔﺴﻪ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﻧﺰﻭﺡ ﺟﻤﺎﻋﻲ ﻟﻠﻤﺪﻧﻴﻴﻦ، ﻭﺗﺤﻮﻳﻞ ﻣﻴﺰﺍﻥ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﻟﻠﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺑﺸﻜﻞ ﺣﺎﺳﻢ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺇﻁﻼﻕ ﺟﻮﻻﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ. ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ/ﻳﻨﺎﻳﺮ، ﺩﻋﺖ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﻣﺒﺎﺩﺭﺓ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﻣﻨﺴﻘﺔ ﺗﺪﻓﻊ ﻧﺤﻮ ﺧﻔﺾ
ﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺇﺟﺮﺍء ﻣﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﺷﺎﻣﻠﺔ ﺗﻘﻮﺩﻫﺎ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﻭﺣﺬﺭﺕ ﻣﻦ ﺃﻧﻪ ﺩﻭﻥ ﻓﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﺍﻷﻁﺮﺍﻑ ﺍﻟﻤﺘﺤﺎﺭﺑﺔ ﺳﺘﻀﻴﻊ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﺍﻟﻤﺘﺎﺣﺔ ﻹﻧﻬﺎء ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﺒﺮ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﺗﻔﺎﻭﺿﻴﺔ. ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺇﻁﻼﻕ ﺃﻱ
 
ﻣﻠﺤﺎً ﺃﻛﺜﺮ، ﻭﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻓﺼﻞ ﺟﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻗﻴﺪ ﺍﻟﺘﺸﻜﻞ.
 
ﻣﺒﺎﺩﺭﺓ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻨﻮﻉ. ﺍﻵﻥ، ﺑﺎﺕ ﺍﻟﻮﺿﻊ
 
ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺼﺒﺢ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﺻﻌﻮﺑﺔ، ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺃﻥ ﺗﺸﻜﻞ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﺗﺼﺎﻝ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﺑﺮﺋﺎﺳﺔ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺗﺘﺨﺬ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﻣﻘﺮﺍً ﻟﻬﺎ ﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﺍﻟﺮﺍﻣﻴﺔ ﻟﻮﻗﻒ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﻭﺩﻓﻊ ﺍﻷﻁﺮﺍﻑ ﺇﻟﻰ
ﻁﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ.
 
 
.II   ﻣﺄﺭﺏ، ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﺿﺔ ﻟﻠﺨﻄﺮ
 
 
ﻣﻨﺬ ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ/ﻳﻨﺎﻳﺮ، ﺳﻴﻄﺮ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ ﺷﻤﺎﻝ ﺷﺮﻕ ﺻﻨﻌﺎء، ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﺩﻭﻥ، ﻭﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﺣﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺍﻟﺠﻮﻑ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ، ﺍﻟﺤﺰﻡ. ﻗﻄﻊ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﺗﻮﻗﻔﺎً ﻟﻸﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻘﺘﺎﻟﻴﺔ ﺩﺍﻡ ﺃﺭﺑﻊ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﺧﻄﻮﻁ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﺗﻤﺖ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻴﻪ ﺟﺰﺋﻴﺎً ﺑﻔﻀﻞ ﺍﺗﻔﺎﻗﺎﺕ ﻋﺪﻡ ﺍﻋﺘﺪﺍء ﺗﻢ ﺍﻟﺘﻔﺎﻭﺽ
ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﺤﻠﻴﺎً ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺧﺼﻮﻣﻬﻢ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﻴﻦ.
 
 
 
 
ﻳﺘﻘﺪﻡ ﺍﻟﻤﻘﺎﺗﻠﻮﻥ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﺷﺮﻗﺎً ﻭﻋﻠﻰ ﺟﺒﻬﺎﺕ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﻣﺄﺭﺏ، ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻫﺎﺩﺋﺔ ﻟﻜﻦ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺍﻵﻥ ﻣﺮﻛﺰﺍً ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎً ﻭﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﻌﺎﻗﻞ ﺍﻟﻨﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﺗﺤﺖ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ. ﺇﺫﺍ ﺳﻴﻄﺮ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺸﺂﺕ ﺇﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﻭﺍﻟﻐﺎﺯ ﺷﺮﻕ ﻣﺄﺭﺏ، ﻓﺈﻧﻬﻢ ﺳﻴﺘﻤﻜﻨﻮﻥ ﻣﻦ ﻗﻄﻊ ﺷﺮﻳﺎﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻟﻠﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﺍﻟﻤﺘﺠﻪ ﺷﺮﻗﺎً ﺇﻟﻰ ﺳﻴﺌﻮﻥ ﻓﻲ ﺣﻀﺮﻣﻮﺕ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ. ﺇﻥ ﺍﻧﺘﺼﺎﺭ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻣﺄﺭﺏ ﺳﻴﻮﻓﺮ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺍﺭﺩ ﺣﻴﻮﻳﺔ ﺑﻌﺪ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻴﻮﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﺮﺿﺘﻬﺎ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻁﻘﻬﻢ، ﻭﺳﻴﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﻭﻗﻒ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﺪﺭﺟﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ –     ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﻊ ﺣﺪﻭﺙ ﻫﺠﻮﻡ ﻣﻌﺎﻛﺲ ﺑﺪﻋﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ. ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺇﻥ ﻗﺎﺩﺗﻬﻢ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﻴﻦ ﻳﻌﺘﻘﺪﻭﻥ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﻥ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﺄﺭﺏ1. ﺇﻻ ﺃﻥ ﻓﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﻗﺪ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺩﻣﻮﻳﺔ. ﻭﻟﺘﺤﺎﺷﻲ ﻣﺜﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ، ﻋﺮﺽ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﺻﻔﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻳﻘﻮﻣﻮﻥ ﺑﻤﻮﺟﺒﻬﺎ ﺑﻮﻗﻒ ﺗﻘﺪﻣﻬﻢ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﻔﻂ، ﻭﺍﻟﻐﺎﺯ ﻭﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎء ﻣﻦ ﻣﺄﺭﺏ ﻭﺑﻌﺾ ﺍﻹﺷﺮﺍﻑ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ2. ﻟﻜﻦ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﻘﺒﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﺎﻟﻔﺔ ﻣﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﺄﺭﺏ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺷﺒﻪ ﻭﺟﻮﺩﻳﺔ؛ ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺇﻧﻬﻢ ﻳﺤﻀﺮﻭﻥ ﺩﻓﺎﻋﺎﺕ ﻗﻮﻳﺔ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﺤﻀﻴﺮﻫﻢ ﻟﻬﺠﻮﻡ ﻣﻌﺎﻛﺲ ﻻﺳﺘﻌﺎﺩﺓ
ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺰﻡ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻁﻖ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﺧﺴﺮﻭﻫﺎ3.
ﺇﻥ ﻧﺸﻮﺏ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻟﻠﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﺄﺭﺏ، ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺳﻮﺍء، ﺳﻴﻌﻤﻖ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺃﺻﻼً ﺃﻛﺒﺮ ﺣﺎﻟﺔ ﻁﻮﺍﺭﺉ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ. ﻟﻘﺪ ﺗﻀﺨﻢ ﻋﺪﺩ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻣﻦ 300,000 ﻧﺴﻤﺔ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﻧﺴﻤﺔ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻁﺒﻘﺎً ﻟﻠﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ. ﻭﺗﻘﺪﺭ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻟﻠﻬﺠﺮﺓ ﺃﻥ ﻧﺤﻮ 800,000 ﻧﺎﺯﺡ ﺍﻧﺘﻘﻠﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﻣﺄﺭﺏ ﻣﻨﺬ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﺃﻥ 4,800 ﺃﺳﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻫﺮﺑﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻮﻑ ﻭﻭﺻﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ
ﻣﻨﺬ ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ/ﻳﻨﺎﻳﺮ4. ﻭﺇﺫﺍ ﺃﺩﻯ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻤﻨﺸﺂﺕ ﺍﻟﻨﻔﻄﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻗﻄﻊ ﺇﻣﺪﺍﺩﺍﺕ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﻭﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﺴﺮﻳﻊ ﺍﻟﻤﺘﺠﻪ ﺷﺮﻗﺎً، ﻓﺈﻧﻪ ﻟﻦ ﻳﺘﺮﻙ ﺳﻮﻯ ﻁﺮﻳﻖ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻌﺒﺪ ﻣﺘﺠﻪ ﺟﻨﻮﺑﺎً ﻛﻤﻤﺮ ﻟﻠﻨﺠﺎﺓ. ﻭﺳﻴﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻰ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﺼﻌﺐ ﺃﻥ ﻳﺴﺎﻓﺮﻭﺍ ﻋﺒﺮ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺷﺒﻮﺓ، ﺣﻴﺚ ﻟﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﺑﻌﻴﺪﻳﻦ ﻋﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺧﻠﻔﻬﻢ. ﻟﻴﺲ ﻟﻠﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺳﻮﻯ ﻭﺟﻮﺩ ﺭﻣﺰﻱ ﻓﻲ ﺷﺒﻮﺓ، ﻭﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺪﻡ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﻟﻴﺴﺖ
ﻣﺴﺘﻌﺪﺓ ﻟﻠﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺃﻭ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻧﺴﻤﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺯﺣﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺳﻴﺘﺤﺮﻛﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ.
ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺑﻌﺾ ﻣﺴﺆﻭﻟﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﺃﻥ ﻣﻌﺎﻧﺎﺓ ﺳﻜﺎﻥ ﻣﺄﺭﺏ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻧﺎﺓ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﺓ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2018، ﻟﻮ ﺃﻥ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻧﺸﺒﺖ ﻫﻨﺎﻙ، ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﻣﺄﺭﺏ ﻭﻋﺪﻡ ﻗﺪﺭﺓ ﻛﺜﻴﺮﻳﻦ ﻣﻨﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺗﻐﻄﻴﺔ ﻧﻔﻘﺎﺕ ﺍﻟﺴﻔﺮ5. ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﺓ، ﺃﺩﺕ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻓﻌﺖ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺨﺎﻭﻑ ﻣﻦ ﺣﺪﻭﺙ ﻛﺎﺭﺛﺔ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺑﻮﺳﺎﻁﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ
ﻣﻨﻌﺖ ﻧﺸﻮﺏ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻟﻠﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﻣﻮﺍﻧﺌﻬﺎ6. ﻟﻜﻦ ﻻ ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﺧﺎﺭﺟﻴﺔ ﺗﺬﻛﺮ ﺑﺸﺄﻥ ﻣﺄﺭﺏ. ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻟﻴﺲ ﻣﺘﺸﺎﺑﻬﺎً ﺗﻤﺎﻣﺎً، ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻟﻠﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﺘﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﻗﻄﻊ ﺍﻟﻐﺬﺍء ﻭﺍﻹﻣﺪﺍﺩﺍﺕ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻋﻦ ﺛﻠﺜﻲ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ. ﻓﻤﺄﺭﺏ ﻣﺮﻛﺰ ﺗﺠﺎﺭﻱ ﺃﻗﻞ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ، ﻟﻜﻦ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﻔﻬﻮﻡ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﻴﻦ ﻣﺴﺘﺎﺅﻭﻥ ﻣﻤﺎ ﻳﻌﺘﻘﺪﻭﻥ ﺃﻧﻪ ﻋﺪﻡ ﺍﻛﺘﺮﺍﺙ ﺩﻭﻟﻲ ﻟﻤﺤﻨﺔ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ، ﺣﺘﻰ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺯﺍﺭ ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺙ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﻣﺎﺭﺗﻦ ﻏﺮﻳﻔﻴﺚ، ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﺣﺬﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺪﺍﻋﻴﺎﺕ ﺍﻟﺨﻄﻴﺮﺓ ﻓﻲ
ﺣﺎﻝ ﺍﻧﺪﻻﻉ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻫﻨﺎﻙ7.
 
 
 
 
 
1 ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻣﻊ ﻣﻤﺜﻠﻴﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ، 10 ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ 2020، 13 ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ؛ ﻭﻣﻊ ﻣﺴﺆﻭﻝ
ﺣﻜﻮﻣﻲ ﻳﻤﻨﻲ ﻳﺘﺨﺬ ﻣﻦ ﻣﺄﺭﺏ ﻣﻘﺮﺍً ﻟﻪ، 8 ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ 2020؛ ﻭﻣﺮﺍﺟﻌﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺻﻮﺗﻴﺔ
ﺗﻔﺼﻞ ﺍﻟﻌﺮﺽ ﺍﻟﻤﻘﺪﻡ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻟﻠﺘﻮﺻﻞ ﻻﺗﻔﺎﻕ، 3 ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ .2020
2 ﺍﻟﻤﺮﺟﻊ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ.
3 ﻣﻘﺎﺑﻼﺕ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻣﻊ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺸﻴﻮﺥ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻴﻦ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ ﻣﻦ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺻﻨﻌﺎء، 5 ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ 2020؛
ﻭﻣﻊ  ﻣﺴﺆﻭﻝ  ﻋﺴﻜﺮﻱ  ﺣﻜﻮﻣﻲ  ﻳﻤﻨﻲ  ﺭﻓﻴﻊ،  6  ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ  2020؛  ﻭﻣﻊ  ﺯﻋﻤﺎء  ﻗﺒﻠﻴﻴﻦ  ﻣﺤﻠﻴﻴﻦ،  5  ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ
.2020
4 ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻣﻊ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﺭﻓﻴﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺄﺭﺏ، 2 ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ/ﻳﻨﺎﻳﺮ 2020؛
“Displacement in Marib”, International Organisation of Migration, 5 March 2020.
5 ﻣﻘﺎﺑﻼﺕ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻣﻊ ﺛﻼﺛﺔ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ، 8 ﻭ11 ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ .2020
6 ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﺭﻗﻢ 203، ﺇﻧﻘﺎﺫ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺳﺘﻮﻛﻬﻮﻟﻢ ﻭﺗﺤﺎﺷﻲ ﺣﺮﻳﻖ ﺇﻗﻠﻴﻤﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ،
18 ﺗﻤﻮﺯ/ﻳﻮﻟﻴﻮ .2019
7 ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻣﻊ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﺣﻜﻮﻣﻲ ﺭﻓﻴﻊ، 8 ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ 2020؛ ﻭﻣﻊ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﺭﻓﻴﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ
ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺄﺭﺏ، 9 ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ .2020
 
 
 
 
 
ﺍﻟﺮﻫﺎﻧﺎﺕ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻴﻤﻦ ﻛﻠّﻪ
 
.III
 
 
 
ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﺄﺭﺏ ﺃﻥ ﺗﺘﺴﻊ ﻟﺘﺸﻤﻞ ﺃﺟﺰﺍء ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻼﺩ. ﻛﻤﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻮﺳﻊ ﺣﺮﺏ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩﻳﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺎﻁﻖ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﻭﻳﺔ ﺷﻤﺎﻝ ﺍﻟﺠﻮﻑ، ﻋﻠﻰ ﺷﻜﻞ ﺿﺮﺑﺎﺕ ﺑﺎﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﻭﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻴﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﺪﺍﻑ ﺗﻘﻊ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻭ/ﺃﻭ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﺑﺮﻳﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ ﻟﻬﻢ ﻭﻣﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ. ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ، ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﺍﻻﻧﻔﺼﺎﻟﻲ ﻣﻨﺨﺮﻁ ﺃﺻﻼً ﻓﻲ ﻗﺘﺎﻝ ﺷﺮﺱ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ  ﻓﻲ  ﻣﺤﺎﻓﻈﺘﻲ  ﺍﻟﻀﺎﻟﻊ ﻭﻟﺤﺞ،  ﺣﻴﺚ  ﺗﻜﺜﻔﺖ  ﺍﻻﺷﺘﺒﺎﻛﺎﺕ ﻣﻨﺬ ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ/ﻳﻨﺎﻳﺮ.

ﻭﻗﺪ ﺫﻛﺮﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﻭﺟﻮﺩ ﺣﺸﺪ ﻟﻠﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﺔ ﻗﺮﺏ ﺧﻄﻮﻁ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺘﻲ ﺷﺒﻮﺓ  ﻭﺃﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺘﻴﻦ ﺃﻳﻀﺎً8. ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﻳﺤﻀﺮ ﻻﻧﻬﻴﺎﺭ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ، ﺑﻞ ﺣﺘﻰ ﻟﺘﻜﺮﺍﺭ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2015 ﻟﻠﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻋﺪﻥ ﺍﻟﺴﺎﺣﻠﻴﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ9. ﻋﻼﻭﺓ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺳﻮﺍء ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺴﻌﻮﺍ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺇﺷﻌﺎﻝ ﻓﺘﻴﻞ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﻟﻠﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﺓ ﻭﻋﻠﻰ
ﻁﻮﻝ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ – ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻞ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﻣﻮﺍﻗﻌﻬﻢ.
 
ﻣﺎ ﻫﻮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﻚ ﻓﻲ ﻣﺄﺭﺏ ﻳﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺗﻴﺤﺖ ﻓﻲ ﺃﻭﺍﺧﺮ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2019 ﻹﻧﻬﺎء ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﻤﺪﻣﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﺗﻔﺎﻭﺿﻴﺔ. ﻓﻲ ﺗﺸﺮﻳﻦ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ/ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ ﻭﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﻭﻝ/ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ 2019، ﺣﻘﻖ ﻣﺴﺎﺭ ﺛﻨﺎﺋﻲ ﻟﺨﻔﺾ ﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺍﻟﻬﺪﻭء ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺒﻬﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻧﺸﻄﺔ ﻋﻠﻰ ﻁﻮﻝ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﻁﺮﺡ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺗﻮﺻﻞ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﺗﻔﺎﻕ، ﺧﺼﻮﺻﺎً ﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﻭﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻟﻬﻮﺍﺟﺲ
ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﺪﻋﻢ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ. ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ، ﻣﻨﻊ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻮﺳﻄﺖ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﺗﺸﺮﻳﻦ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ/ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ 2019 ﺣﺪﻭﺙ ﺣﺮﺏ ﺃﻫﻠﻴﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﺣﺮﺏ ﺃﻫﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻭﺃﻧﻌﺶ ﺍﻵﻣﺎﻝ ﺑﺘﺸﻜﻴﻞ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻳﻤﻨﻴﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﺗﻤﺜﻴﻼً ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﻣﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ. ﻭﺑﺤﻠﻮﻝ ﻧﻬﺎﻳﺔ
 ﺍﻟﻌﺎﻡ 2019، ﺑﺪﺕ ﺁﻓﺎﻕ ﺟﻤﻊ ﺍﻟﻤﺴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻔﺎﻭﺿﻴﺔ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﺔ  – ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، ﻭﺍﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﻭﺍﺗﻔﺎﻕ ﺳﺘﻮﻛﻬﻮﻟﻢ ﻟﻌﺎﻡ 2018 )ﺍﻟﺬﻱ ﻣﻨﻊ ﻧﺸﻮﺏ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻟﻠﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﺓ(، ﻓﻲ
ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺗﻘﻮﺩﻫﺎ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻹﻧﻬﺎء ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻷﻫﻠﻴﺔ، ﺑﺪﺕ ﻭﺍﻋﺪﺓ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﻣﺎ.
ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻭﺧﺼﻮﺻﺎً ﻣﻊ ﺗﺠﺪﺩ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺧﻄﻮﻁ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﺎﺩﺋﺔ ﺳﺎﺑﻘﺎً، ﻓﺈﻥ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺴﺎﺭﺍﺕ
ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ ﺃﻋﻼﻩ ﺑﺎﺗﺖ ﻓﻲ ﺧﻄﺮ. ﻭﻣﻊ ﺍﺷﺘﺪﺍﺩ ﺣﺪﺓ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﻭﺍﺳﺘﺌﻨﺎﻑ ﺍﻟﻬﺠﻤﺎﺕ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ، ﺗﺮﻧﺤﺖ ﺍﻟﻤﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﺔ – ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ. ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺳﺘﻮﻛﻬﻮﻟﻢ ﺃﻳﻀﺎً ﻣﻌﻠﻖ ﺑﺨﻴﻂ ﺭﻓﻴﻊ، ﻣﻊ ﺍﺯﺩﻳﺎﺩ ﺣﺪﺓ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻋﻠﻰ ﺳﺎﺣﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﻭﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺗﺄﺟﻴﻞ ﺗﺒﺎﺩﻝ ﺍﻟﺴﺠﻨﺎء ﺍﻟﺬﻱ ﻁﺎﻝ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭﻩ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻤﻤﺎﺣﻜﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ، ﻭﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺍﻟﺮﻳﺎﺽ، ﺭﻏﻢ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺼﻞ ﻣﺆﺧﺮﺍً ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﻓﻲ ﻋﻤﺎﻥ10. ﺃﺧﻴﺮﺍً، ﻓﺈﻥ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺤﺸﺪ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﻭﺍﻟﺘﻮﺗﺮﺍﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻻﻧﻔﺼﺎﻟﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﺕ
ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ ﺗﻔﺮﺽ ﻋﻠﻰ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﺿﻐﻮﻁﺎً ﻛﺒﻴﺮﺓ.
ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﻮﻗﻊ ﺃﻥ ﺗﺘﻐﻴﺮ ﺍﻟﺨﺮﻳﻄﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻟﻠﻴﻤﻦ ﺑﺸﻜﻞ ﺟﺬﺭﻱ. ﻓﺈﺫﺍ ﺧﺴﺮﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻣﺄﺭﺏ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺳﺘﺨﺴﺮ ﺟﺰءﺍً ﻛﺒﻴﺮﺍً ﻣﻦ ﻣﺼﺪﺍﻗﻴﺘﻬﺎ ﻛﻨﻈﻴﺮ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺍﻟﺴﻼﻡ. ﻭﻳﺨﺸﻰ ﻛﺜﻴﺮﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻲ ﺃﻥ ﻳﺴﻌﻰ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺳﻼﻡ ﺍﻟﻤﻨﺘﺼﺮ، ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺼﺒﺤﻮﻥ ﺣﺘﻰ ﺃﻗﻞ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩﺍً ﻟﻠﻘﺒﻮﻝ ﺑﺒﻌﺾ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﺎﺕ
ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ/ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﻭﺗﺴﻮﻳﺎﺕ ﺗﻘﺎﺳﻢ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﻌﻰ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺧﺼﻮﻣﻬﻢ11. ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، ﻭﺭﻏﻢ ﻣﻮﻗﻔﻬﺎ ﺍﻟﺬﻱ  ﺳﻴﺼﺒﺢ  ﺃﺿﻌﻒ،  ﺳﺘﻌﺎﺭﺽ  ﻣﻄﺎﻟﺐ  ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ  ﺍﻟﻘﺼﻮﻯ،  ﻭﻗﺪ  ﺗﻔﻀﻞ  ﻋﺪﻡ  ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ  ﺇﻟﻰ  ﺣﻞ  ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ  ﺇﻟﻰ  ﺣﻞ  ﻳﻜﻮﻥ  ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ  ﺑﻤﻮﺟﺒﻪ  ﺍﻟﻄﺮﻑ  ﺍﻟﻤﻬﻴﻤﻦ.  ﻭﺳﺘﻌﺎﻧﻲ  ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ  ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ  –  ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﺔ ﺃﻳﻀﺎً؛  ﻓﻤﻦ  ﺍﻟﻤﺮﺟﺢ  ﺃﻥ  ﺗﻜﻮﻥ  ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ  ﻗﺪ  ﺃﻣﻠﺖ  ﺑﺎﻟﺘﻮﺳﻂ  ﻓﻲ  ﺍﺗﻔﺎﻕ  ﻳﺴﻤﺢ  ﻟﻬﺎ  ﺑﺈﻋﻼﻥ  ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ  ﻓﻲ  ﺍﻟﻴﻤﻦ
ﻭﺍﻟﺘﻔﺎﻭﺽ ﻋﻠﻰ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﺗﺤﻤﻲ ﺣﺪﻭﺩﻫﺎ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ. ﺇﺫﺍ ﺗﻤﻜﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﻣﻦ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺳﻴﻄﺮﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻮﻑ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺣﺪﻭﺩﻫﺎ ﺍﻟﻄﻮﻳﻠﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، ﻓﺈﻥ ﻗﺎﺩﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﺻﻨﻌﺎء ﻗﺪ ﻳﺸﻌﺮﻭﻥ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﻫﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﻔﺮﺿﻮﺍ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻴﻦ. ﻭﻳﺨﺸﻰ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻴﻦ ﺍﻵﻥ ﺣﺪﻭﺙ ﺳﻴﻨﺎﺭﻳﻮ ﻳﺴﺘﻤﺮ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ
 
 
 
 
8 ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻣﻊ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﺭﻓﻴﻊ ﻓﻲ  ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ،  6 ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ  2020؛ ﻭﻣﻊ
ﻣﺴﺆﻭﻝ ﺣﻜﻮﻣﻲ ﺭﻓﻴﻊ، 8 ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ .2020
9 ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻣﻊ ﺻﺤﻔﻲ ﻣﺆﻳﺪ ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ، ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ .2020
10 ﻣﻘﺎﺑﻼﺕ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻣﻊ ﻣﻔﺎﻭﺽ ﺣﻜﻮﻣﻲ ﺭﻓﻴﻊ، ﻭﻣﺴﺆﻭﻝ ﺣﻮﺛﻲ، 8 ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ .2020 ﻭﻗﺪ ﺍﺗﻔﻖ
ﺍﻟﻄﺮﻓﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺗﺒﺎﺩﻝ ﺍﻷﺳﺮﻯ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﺓ ﻣﺮﺍﺣﻞ ﻟﻜﻨﻬﻢ ﺃﺟﻠﻮﺍ ﺍﻟﺘﺒﺎﺩﻝ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﻜﺮﺭ. 11 ﻟﻘﺪ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ ﺑﺎﻟﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﻘﺎﺳﻢ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺮﺗﻴﺒﺎﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ/ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﻱ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ، ﺭﻏﻢ
ﺃﻥ ﻗﺒﻮﻟﻬﻢ ﻻ ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻄﺎﻟﺐ ﺑﻪ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ.
 
 
 
 
 
ﺑﺘﻮﺳﻴﻊ ﺳﻴﻄﺮﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﺟﺰﺍء ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻣﻊ ﺧﺴﺎﺭﺓ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻣﺎ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﺳﻴﻄﺮﺗﻬﺎ ﻭﺗﻼﺷﻲ ﻓﺮﺹ
ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺷﺎﻣﻠﺔ12.
ﻛﺠﺰء ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻴﻨﺎﺭﻳﻮ، ﻳﺸﻌﺮ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻴﻦ ﺑﺎﻟﻘﻠﻖ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻴﻦ ﻗﺪ ﻳﺮﺿﺨﻮﻥ ﻟﻀﻐﻮﻁ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﻳﻮﺍﻓﻘﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﺗﺤﻤﻲ ﺣﺪﻭﺩﻫﻢ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﺤﻤﻲ ﺣﻠﻔﺎءﻫﻢ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻴﻦ، ﻭﺗﺮﻙ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻳﻦ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻟﻴﺪﺍﻓﻌﻮﺍ ﻋﻦ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ13. ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺳﻴﻨﺎﺭﻳﻮ ﻣﻤﻜﻦ ﺁﺧﺮ ﻳﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻣﻨﺴﻘﺔ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﻟﺼﺪ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﺼﻌﻴﺪ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﻭﺍﻟﺤﺸﺪ ﻋﻠﻰ ﺟﺒﻬﺎﺕ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ، ﺑﺤﻴﺚ ﺗﺸﻤﻞ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻓﺘﺢ ﺟﺒﻬﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﺓ، ﺣﻴﺚ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺃﻥ
ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻭﺿﻊ ﻋﺴﻜﺮﻱ ﺿﻌﻴﻒ.
 
 
.IV  ﻣﺎ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﺤﺪﺙ
 
 
   ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻭﻗﻒ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ، ﻭﻫﻮ ﺃﻣﺮ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﻭﻭﺳﺎﻁﺔ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ. ﺛﻤﺔ ﻣﺎ ﻳﺪﻋﻮ ﻟﻠﺸﻚ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﺳﻴﻘﺒﻠﻮﻥ ﺑﻮﻗﻒ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﻘﺘﻨﻌﻴﻦ ﺑﺄﻥ ﺑﺎﺳﺘﻄﺎﻋﺘﻬﻢ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﺿﺮﺑﺔ ﻗﺎﺿﻴﺔ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ، ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﻓﻲ ﻏﻴﺎﺏ ﺣﻮﺍﻓﺰ ﺫﺍﺕ ﻣﻌﻨﻰ. ﻋﺮﺿﻬﻢ ﻟﻮﻗﻒ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﻣﺰﺍﻳﺎ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺭﺋﻴﺴﻲ، ﻳﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻓﺈﻥ ﻛﺴﺮ ﺍﻟﺤﺼﺎﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺎﻁﻘﻬﻢ ﻳﺤﻈﻰ ﺑﺎﻷﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻘﺼﻮﻯ. ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻟﻢ ﺗﺮﺩ، ﻣﺎ ﻳﻮﺿﺢ ﺃﻧﻬﺎ
ﺗﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺡ ﺍﻧﺘﻬﺎﻛﺎً ﻟﺴﻴﺎﺩﺗﻬﺎ14.
ﻟﻘﺪ ﺃﺷﺎﺭ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﺭﻓﻀﺖ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻋﺮﺿﻬﻢ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﻟﺨﻔﺾ ﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﺣﻴﺚ ﺟﺎﺩﻟﻮﺍ ﺑﺄﻥ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﻛﺰ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺎﻁﻖ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﺓ ﻏﻴﺮ ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻼﺳﺘﺪﺍﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻱ ﺣﺎﻝ15. ﻛﺠﺰء ﻣﻦ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻛﻬﺬﻩ، ﺳﻴﺮﻏﺒﻮﻥ ﺑﺎﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﺰﺍﻳﺎ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻣﻠﻤﻮﺳﺔ – ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻤﺮﻭﺭ ﺍﻟﺤﺮ ﻟﻠﺴﻔﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﺓ، ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﻓﺘﺢ ﻣﻄﺎﺭ ﺻﻨﻌﺎء ﻭﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺁﻟﻴﺔ
ﻭﻁﻨﻴﺔ ﻣﻮﺣﺪﺓ ﻟﺘﺤﺼﻴﻞ ﺍﻟﻌﺎﺋﺪﺍﺕ ﻭﺩﻓﻊ ﺍﻟﺮﻭﺍﺗﺐ16. ﻣﻦ ﺷﺄﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻟﻴﺲ ﺗﺨﻔﻴﻒ ﺍﻟﻤﺼﺎﻋﺐ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺣﺴﺐ ﺑﻞ ﺗﺠﻨﻴﺒﻬﻢ ﺃﻳﻀﺎً ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻁﻮﻳﻠﺔ ﻟﻠﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺎﻁﻖ ﺗﻌﺮﻑ ﻣﻨﺬ ﻭﻗﺖ ﻁﻮﻳﻞ ﺑﻌﺪﺍﺋﻬﺎ
ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺣﻜﻢ ﺻﻨﻌﺎء.
 ﺇﻥ ﻭﻗﻒ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻟﻠﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﺄﺭﺏ ﻳﻌﺪ ﺃﻭﻟﻮﻳﺔ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺃﻅﻬﺮﺕ ﻣﺤﺪﻭﺩﻳﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﻤﺠﺰﺃﺓ ﻹﻧﻬﺎء ﺍﻟﺤﺮﺏ. ﻛﻤﺎ ﺃﻅﻬﺮﺕ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻴﻦ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﻥ ﺇﻧﻬﺎء ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﺣﺪﻫﻢ، ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺄﻣﻠﻮﻥ ﺭﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻡ .2019 ﺍﻷﻓﻀﻞ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻭﻗﻒ ﻟﻸﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻘﺘﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﺎﺋﺮ ﺃﻧﺤﺎء ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺑﺠﻬﻮﺩ ﻭﺳﻴﻂ ﻓﻌﺎﻝ، ﺃﻱ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﻭﺑﺪﻋﻢ ﻣﻦ ﺍﻷﻁﺮﺍﻑ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﺑﺎﻟﻴﻤﻦ، ﺗﺘﺒﻌﻪ ﻣﺤﺎﺩﺛﺎﺕ
ﺷﺎﻣﻠﺔ ﺑﻴﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﻁﺮﺍﻑ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﺳﻌﻴﺎً ﻟﻠﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻗﻌﻲ. ﻧﻈﺮﻳﺎً، ﺳﻴﺮﺣﺐ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﻭﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﻤﻘﺎﺭﺑﺔ ﺷﺎﻣﻠﺔ. ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﻛﺎﻧﺎ ﻗﺪ ﻋﺒﺮﺍ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﻜﺮﺭ ﻋﻦ ﺍﺳﺘﻴﺎﺋﻬﻤﺎ ﻣﻦ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺎﻁﻘﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﻔﺾ ﺣﺪﺓ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻣﺜﻞ ﻋﺪﻥ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﺓ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﺴﻤﺢ ﻟﻪ ﺑﺎﻻﺷﺘﻌﺎﻝ ﻓﻲ
ﻣﻨﺎﻁﻖ ﺃﺧﺮﻯ، ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻻ ﺗﺤﺪﺙ ﺃﺛﺮﺍً ﻛﺒﻴﺮﺍً ﻋﻠﻰ ﺣﻞ ﺍﻟﻤﺄﺯﻕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺘﻤﺮ ﻓﻲ
ﺗﺄﺟﻴﺞ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺃﻭ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺗﺰﺩﺍﺩ ﺃﺯﻣﺘﻪ ﻋﻤﻘﺎً17.
ﺇﻥ ﻣﻘﺎﺭﺑﺔ ﺷﺎﻣﻠﺔ ﺗﺴﻌﻰ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻷﻁﺮﺍﻑ ﺳﺘﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺩﻋﻢ ﻋﺪﺓ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ. ﺃﻭﻻً،
ﻟﻘﺪ ﺟﺎﺩﻟﺖ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ، ﺑﻀﺮﻭﺭﺓ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﺗﺼﺎﻝ ﺗﺸﻤﻞ، ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪ ﺍﻷﺩﻧﻰ،
ﻣﻤﺜﻠﻴﻦ ﻋﻦ ﺍﻷﻋﻀﺎء ﺍﻟﺨﻤﺴﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ، ﻭﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، ﻭﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﻭﺍﻟﻜﻮﻳﺖ،
ﻭﻋﻤﺎﻥ ﻭﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻲ، ﺑﺘﻔﻮﻳﺾ ﻟﺪﻋﻢ ﺟﻬﻮﺩ ﻣﺒﻌﻮﺙ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺇﺣﻴﺎء ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺴﻼﻡ.

ﺛﺎﻧﻴﺎً، ﻭﻛﻤﺎ ﺃﻭﺻﺖ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺃﻳﻀﺎً، ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﻫﻴﺌﺔ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭﻁﻨﻴﺔ ﻳﻤﻨﻴﺔ ﺗﺘﻜﻮﻥ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﻣﻤﺜﻠﻴﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺣﺴﺐ ﺑﻞ ﻣﻦ ﺟﻤﻠﺔ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﻁﺮﺍﻑ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﺎﺭﺑﺔ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ، ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺎﺗﻞ ﺗﺤﺖ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﻁﺎﺭﻕ
 
 
12 ﻣﻘﺎﺑﻼﺕ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺸﻄﺎء ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻳﻦ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ، ﻭﻣﻊ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﺣﻜﻮﻣﻴﻴﻦ ﻭﻣﻘﺎﺗﻠﻴﻦ
ﻣﺤﻠﻴﻴﻦ، 10-5 ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ .2020
13 ﺍﻟﻤﺮﺟﻊ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ.
14 ﻣﻘﺎﺑﻼﺕ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻣﻊ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﺣﻜﻮﻣﻴﻴﻦ ﻳﻤﻨﻴﻴﻦ، 11 ﻭ13 ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ .2020
15 ﻣﻘﺎﺑﻼﺕ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻣﻊ ﻣﻤﺜﻠﻴﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ، 13 ﻭ14 ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ .2020
16 ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻣﻊ ﻣﻤﺜﻞ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ، 13 ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ .2020
 
ﻛﺎﻧﻮﻥ
 
20ﻭ
 
2019
 
8 ﺗﺸﺮﻳﻦ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ/ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ
 
17  ﻣﻘﺎﺑﻼﺕ  ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ  ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ  ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ  ﻣﻊ  ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﻦ  ﺣﻮﺛﻴﻴﻦ،
 
ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ/ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ 2020؛ ﻭﻣﻊ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﺣﻜﻮﻣﻲ، 8 ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ .2020
 
 
 
 
ﺻﺎﻟﺢ )ﺍﺑﻦ ﺷﻘﻴﻖ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪ ﷲ ﺻﺎﻟﺢ( ﻋﻠﻰ ﺳﺎﺣﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﻭﺃﻁﺮﺍﻑ ﺃﺧﺮﻯ. ﻭﻳﻤﻜﻦ   ﺗﻔﻮﻳﺾ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ، ﺑﺪﻋﻢ ﻭﺛﻴﻖ ﻣﻦ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻻﺗﺼﺎﻻﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ، ﺑﺎﻟﺘﻔﺎﻭﺽ ﻋﻠﻰ ﺧﻔﺾ ﻟﻠﺘﺼﻌﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺍﻹﺷﺮﺍﻑ ﻋﻠﻴﻪ18. ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺮﺍﻫﻨﺔ، ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻬﺎﺗﻴﻦ ﺍﻟﻬﻴﺌﺘﻴﻦ ﺃﻥ ﺗﻠﻌﺒﺎ ﺩﻭﺭﺍً ﻣﺤﻮﺭﻳﺎً  ﻓﻲ
ﺍﻟﺘﻔﺎﻭﺽ ﻟﻮﻗﻒ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﻓﻲ ﻣﺄﺭﺏ ﻛﺠﺰء ﻣﻦ ﺟﻬﺪ ﺃﻭﺳﻊ ﻟﺨﻔﺾ ﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ ﻭﺍﻟﺪﻓﻊ ﻧﺤﻮ ﻣﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﻭﻁﻨﻴﺔ.

 
ﻓﻲ ﻏﻴﺎﺏ ﺩﻋﻢ ﺩﻭﻟﻲ ﻣﻨﺴﻖ، ﻭﺧﺼﻮﺻﺎً ﻓﻲ ﻏﻴﺎﺏ ﺩﻭﺭ ﺃﻣﻴﺮﻛﻲ ﺃﻛﺒﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻮﺳﻂ ﻟﻠﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﻳﺸﻤﻞ ﺧﻔﺾ ﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺗﻘﺪﻳﻢ ﻣﺰﺍﻳﺎ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ، ﻻ ﻳﺒﺪﻭ ﻭﻗﻒ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﻣﺮﺟﺤﺎً. ﻛﻤﺎ ﻻ ﺗﺒﺪﻭ ﻣﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻣﺮﺟﺤﺔ. ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2018، ﺗﻤﻜﻦ ﻣﺒﻌﻮﺙ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ
ﻭﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﻔﻀﻞ ﺗﺪﺧﻞ ﺩﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻲ ﺃﻣﻴﺮﻛﻲ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ19.

ﻟﻜﻦ ﻣﻨﺬ ﺗﺸﺮﻳﻦ ﺍﻷﻭﻝ/ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ 2019، ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎﺹ ﻋﻠﻘﺖ ﺁﻣﺎﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺇﻧﻬﺎء ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭﺓ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻴﻦ ﻋﻠﻰ
ﺇﺩﺍﺭﺓ ﻣﺤﺎﺩﺛﺎﺗﻬﻢ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ. ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺨﺮﺝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﻋﻦ ﺳﻜﺘﻬﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺎﻣﻞ، ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﻭﺍﻷﻁﺮﺍﻑ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺍﻟﻤﻬﺘﻤﺔ ﺑﻮﻗﻒ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺃﻥ ﺗﺠﺪﺩ ﺩﻋﻤﻬﺎ ﻟﻠﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﺩﻫﺎ ﺍﻷﻣﻢ
ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ.
ﺩﻭﺭ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﻣﺤﻮﺭﻱ ﻷﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﺍﻷﻓﻀﻞ ﻟﺘﺸﺠﻴﻊ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ، ﻭﺧﺼﻮﺻﺎً ﻭﻟﻲ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺍﻷﻣﻴﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺎﻥ ﻭﺷﻘﻴﻘﻪ ﺧﺎﻟﺪ، ﻧﺎﺋﺐ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﺴﻚ ﺑﺎﻟﻤﻠﻒ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ، ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻧﺨﺮﺍﻁ ﺍﻟﺒﻨّﺎء ﻣﻊ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﻁﺮﺍﻑ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﻭﺣﺜﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﺗﻔﺎﻕ. ﺑﻤﻮﺍﺯﺍﺓ ﺫﻟﻚ، ﻭﻛﺠﺰء ﻣﻦ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﺗﺼﺎﻝ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ، ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺃﻥ ﺗﻮﺿﺢ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﻅﻠﻬﺎ ﻣﺴﺘﻌﺪﺓ ﻟﻠﻀﻐﻂ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻴﻦ ﻹﻧﻬﺎء ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﺃﻳﻀﺎً ﻟﻠﻘﺒﻮﻝ ﺑﺎﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻛﻤﺤﺎﻭﺭﻳﻦ ﺷﺮﻋﻴﻴﻦ.

ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻭﺍﻗﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﻟﺔ. ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﻭﺍﻟﺮﻳﺎﺽ  ﺗﺮﻳﺪﺍﻥ  ﻣﻦ  ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ  ﻗﻄﻊ ﻋﻼﻗﺎﺗﻬﻢ ﺑﻄﻬﺮﺍﻥ،  ﻟﻜﻦ  ﺳﻴﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ  ﻋﻠﻰ
ﺍﻷﺭﺟﺢ ﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﺑﻔﻚ ﺍﺭﺗﺒﺎﻁ ﺗﺪﺭﻳﺠﻲ ﻭﺟﺰﺋﻲ ﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﻗﻄﻊ ﻛﺎﻣﻞ ﻟﻠﻌﻼﻗﺎﺕ.
 
ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ، ﻭﺭﻏﻢ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﺸﻌﺮﻭﻥ ﺑﺎﻻﺭﺗﻴﺎﺡ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻣﺘﺰﺍﻳﺪ ﻟﻮﺿﻌﻬﻢ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻣﺤﺎﺻﺮﻳﻦ ﻭﻣﻌﺰﻭﻟﻴﻦ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎً. ﻭﻫﻢ ﻳﺮﻏﺒﻮﻥ ﺑﺄﻥ ﻳﺴﺘﺮﻳﺤﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﺏ، ﻭﺑﺎﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺇﻏﺎﺛﺔ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ، ﻭﺍﻋﺘﺮﺍﻑ
ﺩﻭﻟﻲ، ﻭﻋﻠﻰ ﺣﺼﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻟﺤﺮﻛﺘﻬﻢ ﻭﻟﻠﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺎﻟﻔﺔ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﺤﻜﻢ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻓﻲ ﺻﻨﻌﺎء.

 
ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮﺓ، ﻭﻗﻴﺎﺩﺓ ﻣﻘﺎﺭﺑﺔ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﻣﻨﺴﻘﺔ ﻋﺒﺮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﺗﺼﺎﻝ، ﺃﻥ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻴﻦ ﻓﻲ ﻭﺿﻊ ﺷﺮﻭﻁ ﺗﻄﺒﻴﻊ ﻋﻼﻗﺎﺗﻬﻢ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻛﺠﺰء ﻣﻦ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺃﻭﺳﻊ ﻟﺘﻘﺎﺳﻢ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺑﻴﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﻁﺮﺍﻑ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ، ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﻟﺪﻋﻢ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺧﺎﺭﺟﻲ ﻛﺒﻴﺮ. ﻛﻤﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻮﺍﺷﻨﻄﻦ
ﻭﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﺃﻥ ﺗﻘﺪﻣﺎ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﻟﻠﻴﻤﻨﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻳﻦ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﺗﻄﻤﻴﻨﺎﺕ ﺑﺄﻧﻬﻤﺎ ﻻ ﺗﺼﺎﺩﻗﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻴﻼء ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻛﺤﻞ ﺳﺮﻳﻊ ﻹﻧﻬﺎء ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﺃﻥ ﺗﻌﺪﺍ ﺑﺈﺧﻀﺎﻉ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ )ﻭﺍﻷﻁﺮﺍﻑ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺃﻳﻀﺎً( ﻟﻠﻤﺴﺎءﻟﺔ ﻋﻦ
ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﺸﺮﻭﻁ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﺘﻢ ﺍﻟﺘﻮﻗﻴﻊ ﻋﻠﻴﻪ.
   ﻛﻲ ﺗﻨﺠﺢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﺑﺔ، ﺳﻴﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻁﺮﺍﻑ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﺑﺎﻟﺤﺎﺟﺔ ﻟﺘﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﺘﻨﺎﺯﻻﺕ ﻹﻧﻬﺎء ﺍﻟﺤﺮﺏ.

ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﺇﻧﻬﻢ ﻳﺆﻣﻨﻮﻥ ﺑﻴﻤﻦ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻲ ﻳُﺤﻜﻢ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻨﺼﻒ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻘﺎﺳﻢ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ. ﺍﻵﻥ، ﺣﻴﺚ ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﻤﺘﻠﻜﻮﻥ ﺍﻟﻴﺪ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻋﺴﻜﺮﻳﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ، ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻁﻖ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﺧﺎﺭﺝ
ﻗﺎﻋﺪﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺗﻔﻌﺎﺕ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ، ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﻈﻬﺮﻭﺍ ﻟﻠﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، ﻟﻜﻦ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﺃﻧﻬﻢ ﻗﺎﺩﺭﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﺑﺎﻵﺧﺮﻳﻦ ﻭﻣﺴﺘﻌﺪﻭﻥ ﻟﺘﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﺘﻨﺎﺯﻻﺕ ﻣﻦ ﻣﻮﻗﻊ ﺍﻟﻘﻮﺓ.

ﻫﺬﺍ ﻭﺇﻻ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻟﺤﻜﻤﻬﻢ ﺳﺘﺘﺴﻊ ﻭﺗﺰﺩﺍﺩ، ﺧﺼﻮﺻﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻁﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻴﻄﺮﻭﺍ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻘﻮﺓ ﺍﻟﺴﻼﺡ.

ﻛﻤﺎ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺃﻳﻀﺎً ﺃﻥ ﺗﺒﺘﻌﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﺍﻟﻘﺼﻮﻯ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺘﺨﻠﻲ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﺑﺸﻜﻞ ﺃﺳﺎﺳﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﻌﺘﺮﻑ ﺑﻪ ﺩﻭﻟﻴﺎً، ﻋﺒﺪ ﺭﺑﻪ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﻫﺎﺩﻱ. ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ، ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻤﺴﻜﺖ  ﺑﻪ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻫﺎﺩﻱ ﻣﻨﺬ ﺧﺮﻭﺟﻬﺎ ﻣﻦ ﺻﻨﻌﺎء ﻓﻲ ﻣﻄﻠﻊ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2015، ﺑﺎﺕ ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻣﺘﺰﺍﻳﺪ ﻋﻦ
ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ.
ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺷﺎﻣﻠﺔ ﻗﺮﻳﺒﺎً، ﻓﺈﻥ ﺑﻌﺾ ﺣﻠﻔﺎء ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻗﺪ ﻻ ﻳﺠﺪﻭﻥ ﺧﻴﺎﺭﺍً ﺳﻮﻯ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ  ﺇﻟﻰ ﺍﺗﻔﺎﻗﺎﺕ  ﻣﻊ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ، ﻣﻊ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺃﻭ ﺑﺪﻭﻧﻬﺎ. ﻭﻗﺪ ﺗﻠﺠﺄ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﻣﻨﺎﻓﺴﺔ ﻣﻌﺎﺩﻳﺔ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ، ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ، ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻌﺖ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻹﻗﺼﺎﺋﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﺩﺗﻬﺎ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ، ﻗﺪ ﺗﻠﺠﺄ ﺇﻟﻰ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺴﺎﺭ. ﻟﻜﻦ ﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﻓﻌﻠﺖ، ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺟﺢ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻤﺮ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﻣﻊ ﺳﻌﻲ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺳﻴﻄﺮﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﻘﻮﻡ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻳﺔ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺻﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﺻﻔﻘﺎﺕ
 
 
 
18  ﺍﻧﻈﺮ  ﺗﺤﺬﻳﺮ  ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ  ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ  ﻣﻦ  ﻣﺨﺎﻁﺮ  ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ،  "ﻛﺴﺮ  ﺣﻠﻘﺔ  ﺻﺮﺍﻉ  ﻣﺘﺠﺪﺩ  ﻓﻲ  ﺍﻟﻴﻤﻦ"،  24  ﻛﺎﻧﻮﻥ
ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ/ﻳﻨﺎﻳﺮ .2020
19 ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺇﻧﻘﺎﺫ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺳﺘﻮﻛﻬﻮﻟﻢ ﻭﺗﺤﺎﺷﻲ ﺣﺮﻳﻖ ﺇﻗﻠﻴﻤﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ.
 
 
 
 
ﻣﻌﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻗﺘﺴﺎﻡ ﻣﺎ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺑﻴﻦ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺑﻌﻀﺎً، ﻭﺑﺤﻴﺚ ﺗﺼﺒﺢ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻻﻋﺒﺎً ﻫﺎﻣﺸﻴﺎً ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ
ﻣﺘﺰﺍﻳﺪ.
ﺧﻼﻝ ﺧﻤﺲ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﺏ، ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﻓﻘﺮﺍً ﻭﺍﻧﻘﺴﺎﻣﺎً.

ﺇﻥ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺣﻞ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﺳﻴﺘﻄﻠﺐ ﻋﻤﻼً ﻁﻮﻳﻼً ﻭﺷﺎﻗﺎً ﻭﺳﻴﺘﺮﻙ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻷﻁﺮﺍﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻳﻴﻦ ﺍﻟﻮﻁﻨﻲ ﻭﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻲ ﻏﻴﺮ ﺭﺍﺿﻴﻦ. ﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺪﻳﻞ ﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ، ﻭﺍﻟﺘﺸﻈﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻁﻘﻲ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺣﺮﻣﺎﻥ ﺇﻧﺴﺎﻧﻲ ﺃﻋﻤﻖ ﻣﻦ ﺃﻱ ﻭﻗﺖ ﻣﻀﻰ. ﺇﻥ ﻓﺮﺻﺔ ﻭﻗﻒ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﻔﺘﺤﺖ ﻓﻲ ﺃﻭﺍﺧﺮ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2019 ﺗﺘﻼﺷﻰ
ﺑﺴﺮﻋﺔ؛ ﻭﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺡ ﺑﺎﺧﺘﻔﺎﺋﻬﺎ ﻧﻬﺎﺋﻴﺎً.
ﻣﺄﺭﺏ/ﻧﻴﻮﻳﻮﺭﻙ/ﺑﺮﻭﻛﺴﻞ، 17 ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ 2020
 
 
 
 
ﺍﻟﻣﻠﺣﻖ ﺁ. ﺧﺭﻳﻁﺔ ﺍﻟﺟﻣﻬﻭﺭﻳﺔ ﺍﻟﻳﻣﻧﻳﺔ: ﺍﻟﺟﻭﻑ – ﺻﻧﻌﺎء – ﻣﺄﺭﺏ: ﺗﻘﺩﻳﺭ ﻟﻣﻧﺎﻁﻖ
ﺍﻟﺳﻳﻁﺭﺓ ﻛﻣﺎ ﺗﺑﺩﻭ ﻓﻲ ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ 2020
 
 
 
ﻣﻼﺣﻈﺔ: ﻭﺿﻌﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﺮﻳﻄﺔ ﻷﻏﺮﺍﺽ ﺗﻮﺿﻴﺤﻴﺔ ﻭﺣﺴﺐ ﻭﻻ ﺗﻨﻄﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﺇﻗﺮﺍﺭ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ.
]ﻣﺼﺎﺩﺭ ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ؛ OSM؛ ESRI؛ ﺗﻮﻳﺘﺮ، ﻭﻭﺳﺎﺋﻞ ﺇﻋﻼﻡ ﻣﺤﻠﻴﺔ[
 
 
 
 
 
 
International Crisis Group
Headquarters
Avenue Louise 149, 1050 Brussels, Belgium
Tel: +32 2 502 90 38. Fax: +32 2 502 50 38
brussels@crisisgroup.org

  • مــن نحــن

    موقع اخباري يمني يسلط الاضواء على الاخبار والاحداث اليمنية ، وكذا الاحداث العربية والدولية ، كما يسعى موقع الوفاق نيوز إلى تقديم الحقيقة لزوار الموقع كما هي لا كما يريدها الأخرون

  • تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي