معركة الحديدة..تلاشي ايام المليشيات والتدخل الدولي المنقذ

الوفاق تيوز - كتب نايف المرير : الحديدة المعركة الأعلى سخونةً على الأرض و الأكثر اهتماما في دهاليز الساسة ووسائل الإعلام خلال الأسابيع والأيام الماضية ، لحد الإيحاء أن لا حرب في اليمن سواها وأن ليس هناك جبهات أخرى كنهم وصرواح  وحجة والبيضاء وصعدة .
لم يتحدث وزراء الحكومات الغربية عنها ولم تبدِ المنظماتُ الإنسانية قلقا حيالها !
ولم يستميت الحوثي فيها كما يستميت في الساحل الغربي وهو لا يكاد يحصي قتلاه فيه عددا.
يٌجيبُ مواطنٌ بسيط وما قيمة تلك المناطق في نظر الحوثي مقارنة بالحديدة حتى وإن كان مسقط رأسه وبيته ، فالحديدة شريان حياته وضمان بقاء حركته ومتى ما سيطرت عليها القوات المشتركة، قضت الحوثية خنقا.
فهي مصدر تهريب سلاحه ونفطه الايراني الذي يبيعه للمواطن بثمن باهض، ليمول حروبه ويملأ جيوب جماعته إضافة الى ملايين الدولارات التي يجنيها سنويا من ميناءها.
خلال أيام تسارعت الأحداث في الحديدة وبدت أنساق الحوثي الدفاعية تتهاوى بشكل لم يتوقعه أحد
لجأ الحوثي الى سلاحه الأخير وقرر هدم الحديدة على رؤوس ساكنيها ؟ فلغم المساجد والبنايات والطرقات ولم يكتفِ بذلك بل لغم حتى جثث قتلاه منتهكا كل القوانين الإنسانية والشرائع السماوية، ورغم ذلك ظلت القوات المشتركة تقضم الحديدة قطعة قطعة ودوارا تلو اخر وشارعا يليه شارع.
وبدت أيام الحوثيين بل قل ساعتهم في الحديدة معدودة.
سارع الحوثي الى الظهور بخطاب أعترف فيه ضمنيا بالهزيمة متوسلا اتباعه الذين فروا من الحديدة العودة إليها مستغيثا برجال القبائل .. لكن دونما جدوى
وأنى له من مجيب وهو وأتباعه غرقى في بحر الحديدة الملتهب نارا...
لكن ثمة مستجيب لبى استغاثات ومناشدات الحوثي، فجأة تقاطر الوزراء الغربيون الى المنطقة ، جاءوا عشاءا يبكون وقميصهم الوضع الانساني وحماية المدنيين.
وهنا يتساءل مواطن بحسرة ، ءآلآن ؟!!
وأين أنتم مما حصل في اليمن منذ اربع سنوات ؟!!
أوكلما ضاق الخناق على الحوثي جئتم لإنقاذه سراعا ؟!!
لا أحد يريد استمرار الحرب لكن الحوثية لا تحفظ عهدا ولا ترعى موثقا وقس على ذلك منذ حروب صعدة حتى اليوم .
في يونيو الفائت أوقفت الضغوطات الأمريكية والبريطانية  المعركة وخرج المبعوث الأممي مبشرا بجنيف 3
قائلا : من دخل جنيف فهو آمن .
تعنت الحوثيون وتركوا المجتمع الدولي ينتظر على طاولة المشاورات .
وبدلاً من الذهاب إلى جنيف ذهب الحوثيون الى الحديدة ، ملئوها بكل أدوات القتل والخراب والدمار معتبرين المشاورات فرصة لإعادة ترتيب صفوفهم ... وفعلوا ذلك حقا.
اليوم تعيد بريطانيا ومعها فرنسا وامريكا الكرة - يجربون المجرب ويضغطون  لأيقاف عملية تحرير الحديدة وشماعتهم مفاوضات سلام قد تعقد في السويد.
أما الحوثي فيستفيد من ذلك .
يلغم مساجدَ وبيوتا وصوامعَ .
وإن اردت العجب ... فعجب ممن يصرخ الحوثي ليل نهار بالموت لهم ... وما أن تضيقَ الدائرةُ عليه
يكون أولئك أول من يلقي بسحرهم وعصيهم وحبالهم
ليٌنقذوه  !!
 


  • مــن نحــن

    موقع اخباري يمني يسلط الاضواء على الاخبار والاحداث اليمنية ، وكذا الاحداث العربية والدولية ، كما يسعى موقع الوفاق نيوز إلى تقديم الحقيقة لزوار الموقع كما هي لا كما يريدها الأخرون

  • تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي