مسقط رقعة اللعب الدولي باليمن.. الوفاق نيوز ينفرد بنشر كواليس اللقاءات السرية! وهذا هو الثمن الذي أستلمه الحوثي مقابل الأفراج عن متهمي دار الرئاسة
 مسقط رقعة اللعب الدولي باليمن.. الوفاق نيوز ينفرد بنشر كواليس اللقاءات السرية! وهذا هو الثمن الذي أستلمه الحوثي مقابل الأفراج عن متهمي دار الرئاسة
 
مسقط – صنعاء – (الوفاق نيوز): باتت العاصمة العمانية مسقط مسرحا ومركزا للعب بالحرب والسلم والاقتصاد في اليمن، منها ماهو مكشوف ومنها مازال سري وكل مافي الأمر هو ان مسقط تكاد ان تكون موقد النار لإنضاج الصراع في اليمن، (محرر الوفاق نيوز).
 
مصدر مطلع كشف لـ الوفاق نيوز، بعضا من ما يتم في دهاليز الغرف بالعاصمة العمانية مسقط، في معلومات مد الموقع بها على مدى أكثر من شهر، منها اعادة ترتيب الصراع في اليمن، ورسم سياسات، وتوزيع الدعم، وإنقاذ اي طرف مهدد بالسقوط! موضحا أهم ملف وهو عملية الإفراج عن المتهمين بتفجير دار الرئاسة في 2011 في مفاوضات مباشرة ودولية بين حزب الإصلاح.
 
هنا مسقط إدارة الصراع في اليمن
تحولت العاصمة العمانية الى ساحة أو طاولة لممارسة خطط ولعب الموقف في اليمن، وفقا لمداخلة مسؤول يمني كبير مع محرر الوفاق نيوز، حيث انها أصبحت ملتقى لجميع القوى اليمنية، بما في تلك المتصارعة في الداخل، الا انه تلتقي في مسقط، وتستمد المعلومات والدعم والخطط، وفقا لرواية مسؤولين كبيرين رفضا الإفصاح عنهما.
وذكر قيادي ل الوفاق نيوز، انه تم استدعائه الى العاصمة مسقط في اوائل العام 2018، وتحديدا في 25 فبراير 2018، وسكن في احد الفنادق تحت ضيافة المصدر الذي دعاه، (يحتفظ الموقع بذكر مصدر الاستقطاب بناء على طلب المسؤول)، وبعد يومين تم لقاء في "كافيه" مع شخص من السفارة البريطانية في عٌمان، وتم في اللقاء مناقشة سبل السلام في اليمن والاشادة بموقف هذا القيادي، وطلب منه ترشيح قيادات وإعلاميين وشخصيات مؤثر للبدء في الترويج للسلام باليمن.
 
الدوحة  وطهران ولندن في مسقط
وفقا لما أكده القيادي لـ الوفاق نيوز، فأن مكوثه في مسقط لمدة سنتين، اكتشف ان استخبارات الدول المهتمة بالملف اليمني تتواجد في مسقط، وتمارس نفوذها من هناك، وان التسهيلات والرعاية لليمنيين في مسقط تتم وفق ذلك، مبينا ان الإستخبارات القطرية الأكثر نشاطا وسخا واستقطابا عبر مجموعة من المباني، عرف منها فلتين في منطقة الخوير، كما ان الإستخبارات الإيرانية حاضرة بقوة ايضا في مسقط.
 
 
ماهو الثمن الذي دفعه الإصلاح مقابل إطلاق الحوثي للمتهمين بتفجير مسجد دار الرئاسة؟
 
في 19 أكتوبر 2019، أعلن عن نجاح صفقة تبادل أسرى بين مليشيات الحوثي الإنقلابية وحزب الإصلاح (تحت يافطة الشرعية)، وجرت عملية التبادل في منطقة المتون في محافظة الجوف الواقعة على بعد (143 كلم شرق صنعاء) وهي منطقة ذات نفوذ خالص للإصلاح والحوثي.
 
وجاء في الإعلان أن من بين المفرج عنهم 5 من المتهمين بأغتيال رئيس الجمهورية وكبار قادة الدولة، فيما يعرف بجريمة تفجير دار الرئاسة بالعام 2011، والمفرج عنهم من شباب الثورة هم، إبراهيم الحمادي، وشعيب البعجري، وعبدالله الطعامي، وغالب العيزري، ومحمد علي عمر، بينهم من كان في حراسة الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وأضاف قائلا: "العملية تمت واعقبها ضجة، اذ سحب حزب المؤتمر الشعبي العام في صنعاء، اعضائها من مشاركة الحكم مع الحوثيين، فضلا عن ضجة في وسائل التواصل الإجتماعي، وكان أهم تساؤل ماهو البديل او الثمن الذي دفعه حزب الإصلاح لمليشيات للحوثي مقابل اطلاق المتهمين بتفجير مسجد دار الرئاسة، وهنا كشف المصدر لـ الوفاق نيوز، تفاصيل هامة عن ذلك.
العملية تمت برعاية قطرية ومفاوضات كبيرة تمت في مسقط، وبتدخل شخصي من قبل توكل كرمان الحاصلة على جائزة نوبل للسلام في 2011، موضحا انها حضرت الى مسقط مرتين لاستكمال الترتيبات مع مليشيات الحوثي، حيث يتواجد الناطق باسم الحوثي محمد عبدالسلام و عبد الملك العجري و أحمد الشامي في سلطنة عمان للتفاوض واللقاء والتسويق للمليشيات".
 
المصدر قال، ان المفاوضات لاطلاق المتهمين بتفجير مسجد دار الرئاسة استمرت لأكثر من سنة، نظرا لمطالبات الحوثيين ثمن باهض، ولولا تدخل قطر بعد ضغط متواصل من توكل كرمان، اذ تحملت السلطات القطرية كافة متطالبات الحوثيين، والتي اهمها اجهزة اتصالات ومواد تستخدم في صناعة الوقود للصواريخ على تتم تهريبها بتعاون بين قطر والمليشيات، افاد المصدر انه لايعرف كيف تم ذلك.
وفي اطار تم الإتفاق على ان تدفع الدوحة 50% من المبلغ كدعم شهري، وماتبقى اجهزة ومواد سيتم الرفع بها لاحقا، (المصدر لا يعلم كيف تمت تلك)، وفي الاطار وفرت قطر للحوثيين أجهزة  scd) Secret communication devices) متطورة لتأمين سرية الاتصالات؛ وبعضا من مادة RP-1 والتي تستخدم في الصواريخ البالستية حسب قول المصدر.
 
إطلاق السجناء الإجانب وتمويل الحوثيين
أستغلت مليشيات الحوثي وجود من يمثلها في مسقط، وحصلت على أموال كثيرة، منها ملايين الدولارات مقابل إطلاق مختطفيين أجانب منهم أمريكيين وعرب، حيث دفعت لهم الفدية، ووفقا لمصدر فأن بيع السجناء مصدر مهم لتمويل مليشيات الحوثي، وكان اخرها ما أعلنت الخارجية الأردنية، عن إطلاق سراح اثنين من مواطنيها هما ثامر عمر علي قطيشات وحمدي أحمد إبراهيم ملحم كانا محتجزين لدى جماعة الحوثي المسلحة في اليمن.
 
مفاوضات سرية وعلنية ولعب على المكشوف
 
وفقا للمصدر، فإن مسقط تشهد حراكا دوليا كبيرا بشأن الملف اليمني، تحت إشراف مباشر من السلطات البريطانية، حيث يتم كل شيئ تقريبا تحت علم أو رقابة السفارة البريطانية، لكن نشاط الإستخبارات القطرية هو الأكثر نفوذا، واضاف المصدر: "نجحت في إستقطاب وتحييد عدد من القيادات والإعلاميين من حزب المؤتمر الشعبي العام، ما مهد لها دعم مليشيات الحوثي الإنقلابية وايضا حزب الإصلاح الموالي لها".
 
مؤخرا كشفت وسائل إعلامية منها فورين بوليسي، عن مفاوضات مباشرة وسرية بين مليشيات الحوثي والسعودية، وقالت السلطات البريطانية نجحت في وصول القيادي الحوثي حسين العزي من صنعاء الى مسقط في رحلة برية (مشكوك فيها)، ومن ثم جوا من مسقط الى العاصمة الإردنية عمان حيث التقى بنائب رئيس المخابرات العامة السعودي، بعدها، (٢٠ سبتمبر) اعلن مهدي المشاط رئيس مايسمى بالمجلس السياسي الحوثي والغير معترف به دوليا، وقف الضربات على السعودية بالصواريخ والمسيرات كمبادرة من طرف واحد.
اما المصدر المطلع في حديثة مع الوفاق نيوز فقد قال، إن التواصل بين محمد عبدالسلام ورئيس المخابرات العامة السعودي خالد الحميدان لا ينقطع بالواتس اب.
ومع هذه التسريبات أضطرت سلطنة عمان للاعتراف بذلك بعد ان كانت سرية، حيث قال وزير الخارجية العُماني، يوسف بن علوي، في حديث مع قناة الحرة، إن الحوار يتطور بين السعودية والحوثيين، مؤكدا على وجود "رغبة أكيدة" لدى كل من الطرفين في التوصل للأمن والاستقرار في اليمن.
 
 

  • مــن نحــن

    موقع اخباري يمني يسلط الاضواء على الاخبار والاحداث اليمنية ، وكذا الاحداث العربية والدولية ، كما يسعى موقع الوفاق نيوز إلى تقديم الحقيقة لزوار الموقع كما هي لا كما يريدها الأخرون

  • تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي