صحيفة بريطانية تكشف وثائق سرية عن وجود احتياطات ضخمة من اليورانيوم في السعودية
  صحيفة بريطانية تكشف وثائق سرية عن وجود احتياطات ضخمة من اليورانيوم في السعودية 
 
وكالات _ (الوفاق نيوز): أفادت صحيفة ”الغارديان“ البريطانية اليوم الخميس نقلا عن تقرير سري أعده خبراء جيولوجيا صينيون، بأن السعودية تملك احتياطيات ضخمة من ”اليورانيوم“ تتيح لها تحقيق الاكتفاء الذاتي لإقامة مشاريع طاقة نووية.
 
وأوضحت الصحيفة البريطانية أن تفاصيل مخزونات السعودية من خامات اليورانيوم وردت  في تقرير أعده للمملكة، جيولوجيون صينيون عملوا جاهدين لمساعدة الرياض على تحديد احتياطياتها من اليورانيوم بسرعة فائقة، في إطار اتفاقية للتعاون في مجال الطاقة النووية.
 
ويصف التقرير الصيني كيف عمل خبراء الجيولوجيا على مدار السنة، على الرغم من حرارة الصيف الحارقة، لتحديد الاحتياطيات التي يمكن أن تنتج أكثر من 90 ألف طن من اليورانيوم، من ثلاثة مكامن رئيسية في وسط وشمال غرب البلاد.
 
وأشارت الصحيفة إلى أنها لم تستطع تأكيد صحة الوثيقة التي أعدها معهد بكين لأبحاث جيولوجيا اليورانيوم والمؤسسة الصينية للطاقة النووية، بالتعاون مع مؤسسة الأبحاث الجيولوجية السعودية.
 
ونقلت الصحيفة عن مدير وكالة الطاقة الذرية الدولية رافايل جروسي قوله: إن الوكالة على اتصال بالرياض على أساس أنها مهتمة بتطوير طاقة نووية لأغراض سلمية.
 
وقالت إن الوثيقة أظهرت أن أكبر المواقع التي تحتوي على احتياطات يورانيوم يقع على مقربة من مشروع ”نيوم“ الذي طرحه الأمير محمد بن سلمان في إطار رؤية 2030، مشيرة إلى أن الشركات الصينية بدأت بمسح المواقع في المملكة عام 2017 وانتهت أواخر العام الماضي.
 
وبينت الصحيفة أن عمليات التنقيب والمسح شملت أكثر من 30 ألف كلم مربع في المملكة، وأن الخبراء الصينيين مكثوا لمدة ثمانية أشهر دون انقطاع مع زملائهم السعوديين، من أجل تسريع العمليات وإعداد التقارير اللازمة.
 
وذكرت أن مؤسسة المسح الجيولوجية الفنلدنية -التي تعتبر من أهم الشركات العالمية في هذا المجال- أشرفت على بعض نشاطات المسح إلى جانب الصينيين؛ ما يعزز مصداقية الاكتشافات على حد تعبير الصحيفة.
 
وحسب ”الغارديان“ من المتوقع أن تشمل الخطوة التالية عمليات مسح أكثر تركيزا في ثلاث مناطق بهدف تأكيد الاحتياطات وتكلفة استخراجها.
 
ونسبت الصحيفة ذاتها لخبراء في ”مركز مارتن لدراسات الحد من الأسلحة“ في واشنطن قولهم إنه حتى الآن ليس هناك مؤشرات في صور الأقمار الصناعية تشير إلى أن عمليات استغلال تلك الاحتياطات بدأت، وأنهم غير متفاجئين بذلك نظرا لأن عمليات المسح انتهت منذ أشهر قليلة فقط.
 
وقال ايان ستيوارت من المركز: ”من المهم مراقبة المواقع المحددة في الوثيقة لأنها ستعطينا مؤشرا واضحا على أن السعودية تمضي قدما في استخراج اليورانيوم.“
 
وأشارت الصحيفة إلى تقارير إعلامية أمريكية أخيرا أفادت، بأن السعودية قامت ببناء مصنع لمعالجة اليورانيوم إلا أن ستيوارت قال ”إنه ليس هناك أي دلائل على وجود هذا المصنع“.
 
وأضاف: ”بما أن الموقع المذكور بعيد جدا عن مكان وجود اليورانيوم فإني أشك بوجود مثل هذا المصنع تماما… وأعتقد أنه من غير المرجح أن يتم بناء مثل هذا المصنع دون مصادر خام محلية، وإذا كانت بعض الحكومات لديها دليل على وجوده فإنها بحاجة لتقديم مزيد من التفاصيل حتى يتسنى لنا تأكيد أن هذه التقارير دقيقة وصحيحة“.
 
وزعمت الصحيفة أن القلق الدولي الأكبر ناجم مما وصفته بـ "افتقار المملكة للشفافية"، كما أن المملكة تتجنب بموجب اتفاق عام 2005 مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، عمليات التفتيش من خلال بروتوكول الكميات الصغيرة، الذي يتنازل عن مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى النقطة التي يتم فيها إدخال الوقود الانشطاري إلى المفاعل، فيما تحاول الوكالة الدولية للطاقة الذرية الآن إقناع الرياض بقبول برنامج مراقبة كامل، إلا أن السعوديين رفضوا هذا الطلب.
 
وأورد التقرير معلومات متنوعة عن عمليات  التنقيب عن اليورانيوم في السعودية التي بدأها الخبراء الصينيون في عام 2017، وشملت تسع مناطق مختلفة، حددت على أنها تحتوي على رواسب محتملة لليورانيوم، وغطت عمليات الاستكشاف مساحة 30 ألف كيلو متر مربع، بعضها في مناطق نائية يصعب الوصول إليها، ولا توجد بها مواصلات.
 
وأفيد كذلك بأن الخبراء والمتخصصين الصينيين مكثوا  مع زملائهم السعوديين في الميدان لمدة ثمانية أشهر متتالية، وعملوا من دون انقطاع طيلة الأسبوع، وحتى في عيد الربيع، الذي يعد أكبر عطلة في التقويم الصيني.
 
ومن المشكلات التي واجهها الخبراء الصينيون، أن مسلحين قاموا بانتظام بتعطيل عمليات الحفر في منطقة بالقرب من الحدود اليمنية حيث تدور رحى حرب أهلية، كما قيل إن سكانا محليين، أعلنوا حظرا في  مناطق معينة على فرق الاستكشاف.

  • مــن نحــن

    موقع اخباري يمني يسلط الاضواء على الاخبار والاحداث اليمنية ، وكذا الاحداث العربية والدولية ، كما يسعى موقع الوفاق نيوز إلى تقديم الحقيقة لزوار الموقع كما هي لا كما يريدها الأخرون

  • تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي