بعد منع محمد صلاح من صلاة العيد..هل اصيب بالغرور!
وكالات-(الوفاق نيوز):يبدو أن إثارة الجدل عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي والدخول في معارك جانبية لا طائل منها مع الجماهير، باتت سمات مُميزة لنجم المنتخب المصري وفريق ليفربول الإنجليزي محمد صلاح، مثل أهدافه وتألقه وجوائزه على المستطيل الأخضر.

فبعد أقل من أسبوع على قيادته فريقه الإنجليزي ليفربول للتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا، بالفوز على توتنهام في ملعب "واندا ميتروبوليتانو" بمدريد، شنّ اللاعب هجوماً على الجماهير والصحافيين، الذين تجمعوا أمام منزل عائلته صباح أول أيام عيد الفطر.

صلاح ينتقد محبيه
وكتب اللاعب، عبر حسابه الرسمي على "تويتر"، "ما يحدث من بعض الصحافيين وبعض الناس إن الواحد مش عارف يخرج من البيت علشان يصلي العيد، ليس له علاقة بالحب، ولكن عدم احترام خصوصية وعدم احترافية".

ويحرص نجم ليفربول على قضاء بعض فترات إجازاته السنوية بمصر، تحديداً في مسقط رأسه بقرية نجريج التابعة إلى مركز بسيون في محافظة الغربية، (تبعُد نحو 135 كيلومتراً شمالي العاصمة المصرية القاهرة)، لكن يبدو أن اللاعب لم يعُد يتحمل الضغط الجماهيري عليه مع زيادة عدد الجماهير والصحافيين والمراسلين أمام منزل عائلته في كل زيارة يُجريها.

الجمهور يتهمه بالغرور والتعالي
وفور نشره التغريدة عبر حسابه، الذي يتابعه أكثر من 9 ملايين من الجماهير المصرية والعربية وباقي الجنسيات بحُكم شهرته العالمية، تلقى أكثر من 11 ألف تعليقاً، وقد بدا أن النسبة الكبرى من التعليقات تنتقد كلماته، وتطالبه بتحمل مسؤولياته كنجم عالمي وأيقونة رياضية مصرية وعربية.

ومن بين التعليقات على التغريدة وأكثرها إعجاباً من باقي المتابعين، كتب حساب يحمل اسم (حمدي) "فاكس يا صلاح وعيب، ده عيد والناس بتعمل كده عشان بتحبك ولو مش هتصلي العيد أصلاً يكون أحسن من الكلمتين دول يوم عيد الصبح للناس".

وأضاف، "وهو عارف ومتوقع ومش أول مرة، ده أول عيد بعد أكبر إنجاز في حياته والناس طايرة بيه أكتر حتى من العيد، مش موفق خالص في الغضب واللهجة دي يوم عيد الصبح، المفروض إنه أعقل وأتقل من كده".

وتبنى عددٌ ضخمٌ من المتابعين وجهة النظر هذه، بل إن البعض منهم اتهم صلاح بالغرور والتعالي على جماهيره.

وعلى الوجه المقابل، تبنت فئة أخرى وجهة نظر تُطالب باحترام خصوصية اللاعب الدولي كإنسان، والفصل بينها وبين حياته كلاعب داخل المستطيل الأخضر ومراكز التدريبات، وقد وصل الأمر إلى حالة شد وجذب ومشاحنات لفظية بين الجماهير، التي تتبنى وجهات نظر مختلفة.

وبعد ساعات من تغريدته الأولى، التي انتقد فيها الجماهير ووسائل الإعلام، نشر صلاح صورة جديدة له وكتب بالإنجليزية "عيد سعيد".

وقال ماهر شتية، عمدة قرية نجريج (مسقط رأس اللاعب)، لـ"إندبندنت عربية"، "وصل صلاح إلى القرية في السادسة و35 دقيقة مساء أمس الثلاثاء، وذهب إلى منزل والده، وتناول وجبة الإفطار في آخر يوم بشهر رمضان، وجلس مع أسرته، وتوافد عليه بعض أصدقائه وأقاربه لالتقاط الصور التذكارية معه".

وأضاف شتية، "بعد ساعات قليلة وجدنا احتشاداً لكثير من المواطنين أمام منزل والده في انتظار خروجه، لكنه لم يخرج، واعتقدنا أن الأمر سينتهي في الصباح، لكن فور خروجنا لأداء صلاة العيد فوجئنا بالأعداد الموجودة أمام منزله، لذا لم يستطع الخروج لأداء صلاة العيد، وهو الأمر الذي يحرص صلاح على فعله طيلة حياته ويسعد بوجوده وسط أصدقائه وأهله، لكن بسبب الأعداد وجد صعوبة في الأمر وغرّد على حسابه يوضح الأمر لمتابعيه".

في حي مدينتي
لم تكن هذه هي المرة الأولى، التي يعبر فيها صلاح عن غضبه من الاحتفاء الجماهيري، فقبل عدة أشهر وخلال إحدى إجازاته أمام منزله في حي مدينتي (شرقي القاهرة)، شاهده عدد من الجماهير، ووضعوا عنوانه على مجموعة مُغلقة على موقع "فيسبوك"، وهو ما انتشر سريعاً، فتجمع الآلاف أمام منزله، وتسببوا في منعه من الخروج، فلجأ اللاعب الدولي إلى الشرطة لتأمين خروجه من المنزل، ورغم ذلك التقط الصور مع معجبيه.

أزمة اتحاد الكرة
ولا تُعد هذه الأزمات وحدها مصدر الانتقادات الجماهيرية، التي تعرض لها صلاح خلال الفترات السابقة، بل إن الأمر بدأ مع نهاية الموسم الماضي، حينما اشتبك مع الاتحاد المصري لكرة القدم، قُبيل مشاركة منتخب الفراعنة في نهائيات كأس العالم في روسيا، بسبب أزمة تضارب مصالح تتعلق بالإعلانات وحقوق الرعاية، لجأ خلالها نجم ليفربول إلى الضغط على اتحاد الكرة برئاسة هاني أبو ريدة، عن طريق الدعم الجماهيري عبر السوشيال ميديا، إذ عبّر أكثر من مرة عن غضبه من التعامل معه بأسلوب غير مناسب.

استخدام الجماهير
وعقب المستوى السيئ والهزائم المتتالية للمنتخب المصري في المونديال، ووقوع أحداث غير اعتيادية أثرت في أداء اللاعبين، مثل حضور أعداد ضخمة من الجماهير والفنانين والمشاهير إلى فندق إقامة المنتخب في روسيا خلال البطولة، طلبت الجماهير المصرية من اللاعب كشف المستور، وتوجيه أصابع الاتهام إلى شخصيات بعينها فيما يخص أزمة المنتخب التي حوّلت حلم المشاركة في المونديال إلى كابوس، لكنه تجاوز الأمر، فنال اتهامات باستخدام الجماهير لمصالحه الشخصية فقط كورقة رابحة في وجه أي عقاب.

عقلية المصريين
وخلال شهر مارس (آذار) الماضي، مرَّ نجم ليفربول بأعلى موجة من الانتقادات في مسيرته الرياضية، حينما تسرب عبر وسائل التواصل الاجتماعي مقطع لتصريحاته في مؤتمر صحافي عُقد في ليفربول لإعلان شراكته مع أحد البنوك المصرية كوجه إعلاني، وقال صلاح خلال المؤتمر إنه "واجه صعوبات شديدة للوصول إلى ما وصل إليه بسبب عقلية المصريين، التي أراد تغييرها في نفسه"، وقال صراحة إنه "كمصري وصل إلى درجات لم يصلها مصري أو عربي أو أفريقي من قبل، بل وشن هجوماً خفياً على جماهير مواقع التواصل الاجتماعي".

وبسبب تلك التصريحات تعرض "مو صلاح" لانتقادات واسعة واتهامات بالغرور، ونكران دور جماهيره في مصر والعالم العربي، فيما وصل إليه من نجومية وتألق، خصوصاً أنه كان يُعاني خلال تلك الفترة انخفاض مستواه داخل الملعب، لازمه جفاف تهديفي في عدد كبير من المباريات المتتالية.

  • مــن نحــن

    موقع اخباري يمني يسلط الاضواء على الاخبار والاحداث اليمنية ، وكذا الاحداث العربية والدولية ، كما يسعى موقع الوفاق نيوز إلى تقديم الحقيقة لزوار الموقع كما هي لا كما يريدها الأخرون

  • تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي