التشاور مع الكهنوت في الساحل الغربي

بقـلم/ محمد أنعم



Sunday 09 September 2018 الساعة 02:33 PM

 تدفُق الأحرار من أبناء الشعب اليمني إلى الساحل الغربي وبقية جبهات المقاومة، رسالة واضحة لمن يريد أن يفهم أن التشاور مع الكهنوت يجب أن يكون على المتاريس.. ليس في هذا شطط، وإنما هو نتاج خلاصة تجربة ألف عام في التعامل مع هذه السلالة العنصرية، وكان خروج الضباط الأحرار بمارد الثورة في يوم 26 سبتمبر 1962م لدك أوكار هذه العصابة الملعونة، هو ثمرة نضال شعبنا لعدة قرون.

 
كان من الطبيعي أن يعود وفد الشرعية منكسراً من جنيف، لأنهم توهموا أن بالإمكان التوصل لحل سياسي مع عصابة الانقلاب الكهنوتية، التي يعرف حتى الشيطان نفسه أنها ترفض الحوار والسلام والشراكة الوطنية..
 
لقد أصبحت المثالية المفرطة للشرعية مشكلة حقيقية تسهم بتفاقم معاناة الشعب اليمني، فإذا لم تستفد (الشرعية) من تجربة أربع سنوات من الكذب والخداع تحت مسمى (الخيار السياسي السلمي)، واليوم ها نحن في جنيف نصل إلى طريق مسدود.. أربع سنوات والحوثي يشن حرب إبادة ضد الشعب اليمني، بزجه في أكثر من أربعين حرباً عبثية، ورغم كل ذلك نجده مشغولاً جداً بالولاية وحوثنة الدولة على السلالة، ولا يكترث بخزعبلات المبعوث الدولي الذي خرج من جنيف مكتفياً بالصور التي التقطها مع الفريق النسوي اليمني.
 
لقد استبق الحوثي زيارة جريفيث للعاصمة صنعاء بتحديد موقف واضح، أعلن فيه رفضه الحوار مع من اتهمهم بالخونة والعملاء والمرتزقة.. ولم يكتف بذلك، بل إنه هدد بقتل مليون يمني دفاعاً عن الولاية المزعومة التي تعطيه الحق لاستعباد الشعب اليمني.. شفتم نفس (أحمد ياجناه).. بينما الشرعية اكتفت بالصمت.
 
الشارع اليمني ينتظر أن يعلن وفد الشرعية العودة إلى جبهات صعدة والساحل الغربي.. ففي الساحل يقف حراس الجمهورية، وبأياديهم المباركة سنستعيد نظامنا الجمهوري ومؤسسات الدولة المختطَفة من قبل عصابة الحوثي الإيرانية.. في صعدة وتعز والبيضاء وحجة معسكرات مفتوحة للمدافعين عن الجمهورية ومكتسبات الثورة اليمنية الخالدة، ويسطرون انتصارات تاريخية. اذهبوا وتمترسوا، فهناك سترفعون رؤوسكم ورأس كل يمني.
 
يكفي إحراجاً وإهانات، أمام الجميع ساحات الشرف مفتوحة وترحب بكم، هنا فقط لابد أن تجري مشاورات أكثر جدية مع الكهنة.. وهذا هو الخيار الرئيس للشعب اليمني، إذا أردنا، فعلاً، وقف نزيف الدم وإخماد هذه الحروب العبثية ورفع المعاناة عن ملايين اليمنيين.
 
إن الخيار العسكري هو المتاح مع أمثال هؤلاء الهمج، وما دون ذلك فهو مجرد مغالطات دامية، ومن السذاجة القبول بها بعد اليوم..